همستُ بها في ساعةٍ باكرة
تحت شمسٍ متدفقة 
ليأتي الجواب ثانية 
وبكل حزمٍ وشدة 
نعم . . . بدايةً جديدة 
لماذا تظن تلك الفتاة العابرة
بأن البدايات كما تظن مُستأنسة ؟
ألم تعلم ببعد المنال لشخصٍ شديد الدقة !
ذلك ليس خيارًا سهلاً البتَّة 
أن تبدأ مُجددًا ..
أي أن تغوص عميقًا لتخرج ثباتُك من أحلك لياليهِ ،
 لأوضح صباحاتهِ ..
أي أن تغير الرفوف من قصتك الباليَة ،
لأحدث قصةٍ مُستحدثة ..
أن تُقَلِب صفحات دفاترك المُهترِئة ،
لِتُستبدلها بصفحاتٍ مُؤنقة ..
بل أن تَتَجرد من أعز سلبياتُك الثمينة ،
لتُغير نفسك العزيزة إلى شخصٍ آخر تمامًا .. مرَّةً، 
تتبعها مِرارًا ..ليس سَلِسًا كما الرواية !
الأمر أشبه بِأُمٍ تُعارك لهيب نارٍ لإنقاذ ماتبقى من رضيعٍ لَقِي حتفَه ،
بل أشبه بِرسامٍ يقاتل الألوان المُفعَمةِ لإنْجاد رُفات رمادية لوحاته ..
المُفعَمة . . بالحياة !
تبًا قد كُنت أنسى ما تعني الحياة
حسنًا ..  لأجل الحياة!
لما لا ننظر ونخطف من الجانب نظرة
لما لا نراه بكل رويَّةٍ  .. فقط هذه المرة
أليس كل خيارٍ ذو صُعوبَةٍ عند مفتحهِ ؟
وأليس كل مُمارِسٍ بالممارسة ، 
عند إتمامِه يُصبح ذو دِرَايَة ؟
أليس كل تدريبٍ على مشقةٍ .. يمنح طَبعًا وعادة ؟
لما لا نُسهِب في ترتيب الأسئلة 
ونبعثر أشكالها المختلفة ..
لنمسك بمعصم الإجابة ،
مِن مَن كنا ننتظر طوق النجاة ؟
أمِن مَن كانوا سببًا في إغرَاقُنا ،
أو مِن مَن أضرَموا النار في جدرانِ أمانُنا !
ألم يحترق الخدين من بلاء دمعةٍ حائرة ؟
ألم يحن موعد اِستهلال الستارة ،
ولإستقبال الصبح نكن ذا مفازة ؟ 
متى إذاً وقت السلامة
متى نحيي شُعاعات الشمس اللامعة ؟
متى ومتى ومتى يا روحٌ غَفِلة 
فلتَدعِي الكون بما فيه .. 
وتحدي كل ظُلمةٍ حَالِكة
فأنتِ ربان تلك السفينة .. 
وأنتِ كاتبًا لتلك القصة
قالها إعرابيًا ذو فصاحة .. 
"لكل جواد كبوة"
فلا تيأسي من كل عثرة .. 
فاليأس طريق التَهلُكة
ولا تبتئسي من كل تأخيرة .. 
فخير الوصول ذا نتيجة
فلا عزيزًا غيرُكِ في الحكاية .. 
وعظيم الاستحقاق ذو خبرة
فاِنهَضي .. واِنفضِي غبار المَهابة
إنكِ لها .. ولِسؤالكِ إجابة !

كتبت رُحْبَى صابِر