صَبَاحُ الْخَيْرِ أَوْ مَسَاءُ الْخَيْرِ .. لَمْ يَعُدْ لِلْوَقْتِ أَهَمِّيَّةٌ تَذْكُرُ، أَكْتُبُ لَكَ بِخَطِّ يَدَيِ الْمُرْتَعِشَةِ كَيْفَ حَالُكَ يَا مُشْكِلَتِي؟..  سَعِيدٌ فِي حَيَاتِكَ هَلْ بِخَيْرٍ !،  أَمَّا عَنْ حَالِي،  لَوْ إِنْ كَانَ يَهِمُكَ حَالِي فَإِنَّي فِي أَسُوءِ حَالَاتِي؛  فَقَرِيبًا سَيُعْلِنُ السَّرَطَانُ انْتِصَارَهُ، وَأرْحَلْ عَنْ الدُّنْيَا وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا هُوَ سَبَبٌ حُزْنِيٌّ؛  فَأنَا وَالسَّرَطَانُ أَصْبَحْنَا أَصْدِقَاءَ وَأَعْتَدْنَا عَلَى بَعْضٍ، وَأعْلَمْ مِنْ الْبِدَايَةِ أَنَّنِي سَأُنْهِي رِحْلَتِي مَعَهُ، وَلَكِنْ مَا أَحْزَنَنِي فِي آخِرِ أَيَّامِ حَيَاتِي، قَبْلَ يَوْمَيْنِ سَمِعْتُ فِي أَحَدِ الْبَرَامِجِ الدِّينِيَّةِ أَحَدَ الشُّيُوخِ يَقُولُ:  إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي يُحِبُّ زَوْجَتَهُ سَيَلْتَقِي بِهَا فِي الْجَنَّةِ،  تَمَنَّيْتُ لَوْ زَارَنِي الْمَوْتُ قَبْلَ سَمَاعِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ، فَأنَا أَعْلَمُ جَيِّدًا أَنَّكَ تُحِبُّ زَوْجَتُكَ الْغَبِيَّةَ، حَدَّ الْجُنُونِ وَمَعْنَى هَذَا أَنَّكَ لَنْ تَكُونَ لِي فِي الْجَنَّةِ...

وَأكْتُبْ لَكَ يَا عَزِيزِي  وَكُلِّي .. رَجَاءُ أَنْ  تَكْرَهَهَا لِتَكُونَ لِي فُرْصَةٌ أَنْ أَحْضَى بِكَ فِي الْجَنَّةِ، فَبِالنِّسْبَةِ لِي لَنْ تَكُونَ الْجَنَّةُ جَنَّةً مِنْ دُونِكَ.

وَ زَوَّجْتُكَ لَيْسَتْ إمْرَأَةً مُمَيِّزَةً فَهِيَ عَادِيَةٌ جِدًّاً، حَتَّى أَنَّهَا لَا تُحِبُّكَ مِثْلِي كُنْتُ لَهَا فَقَطْ الزَّوْجَ الْمُنَاسِبَ، أمًّا عَنِّي .. فَأَنْتَ كُنْتَ لِي كُلَّ شَيٍّ، أَنَا أَحَقُّ بِكَ فِي الْجَنَّةِ مِنْهَا؛ فَأنْا قَدْ زَارَّنِي السُّرَطَانُ فِي رَبِيعِ عُمْرِي وَلَمْ يَنْجَحْ الدَّوَاءُ مَعِي وَلَمْ أَتَزَوَّجْ مِنْ أَجَلِكَ وَلَمْ أُحِبَّ غَيْرَكَ مُنْذُ طُفُولَتِي، أَمَا هِيَ أَحَبَّتَ الْكَثِيرَ أَحْمَدُ زَمِيلُهَا فِي الْحَضَانَةِ، عَلِيَّ ابْنُ الْجِيرَانِ، وَأَحَبَّتْ مُصْطَفَى فِي الْمَدْرَسَةِ وَغَيْرِهِمْ...

أَبْنُ عَمِّي، صَدِّيقُ طُفُولَتِي، فَارَسُ أَحْلَامِي، حَبِيبُ قَلْبِي، زَوْجُ أُخْتِي، رَجَاءٌ خَاصٌّ فكر فَالْأَمْرُ وَلَا تَغْادِرُ الدُّنْيَا وَأَنْتَ تُحِبُّهَا .

ريما المجبري