الكذب من أشد الحالات السيئة التي يمر فيها المرء هذه الفترة بالذات، أصبح الناس يكذبون لأجل أشياء لا قيمة لها فقط ليكون عذر جيد لهم في هذه الكتابة لن أقول البعض لأن الكذب بدأ يتسلط عليكم و كأنكم لا تعرفون من أنتم لا داعي لأوضح كثيرًا فالكذاب يُعطينا انطباع عن نفسه من أول نظرة في عينيه ، حسنًا أحيانًا يكون الكذب لأجل مواقف كثيرة منها : الهروب من المشاكل أو عدم مضايقة الآخرين و يأتي مرات خوفًا عليهم . نحن نكذب طبعًا معك حق و لكن لا نكذب عندما يسألنا أحدهم عن حالنا ! و لا نكذب في صداقتنا و لا على من نحب ، أنا أَجزم بأن الذين لا يحبون أن يُكذَب عليهم هم أكثر الناس كذبًا على أحبابهم لماذا لأنهم يخافون عليهم فلا يحبونهم عندما يكذبون و لكن هم طبيعي جدًا أن يخترعون لك كذبة جديدة فقط يريدون أن تكون على أصول الصدق فعندما نتطرق لهم نُلاحظ بأنهم يكذبون حتى على أشياء لا تستحق الكذب عليها . أنا سئمت من كوني لا أستطيع أن أثق حتى في أقرب الناس إلي أصبحت أشمئز من كلمة " كذبة " دائمًا ما تشاركنا في علاقتنا و في عملنا وأيضًا تتشارك بين أفراد العائلة حتى أن في الضعيف و القوي أصبحت تشاركهم هذه الكذبة ، لماذا لا نكون أُناسًا لا تعرف معنى الكذب أصلاً لماذا لا نكون أُناسًا صادقين تمامًا على كل ما نفعله ؟ .
هل تساءلتم يومًا لماذا الإستفهامات تُشاركني في أغلب كتاباتي ؟ لأني لم أعد أفهم ما الذي يجري بيننا و ما هو سبب حصول ذلك حتى الآن لاحظوا أني لا زلت أتساءل حسنًا كفى. أصبح الأمر أشبه عندما يسألك أحدهم عن حالك فإن الجواب الذي يريدونه هو "بخير" حتى لو كنت في أقصى حالات البؤس كالعادة لكي يستمروا في حياتهم بشعور عدم المسؤولية اتجاهك و لا يقلقوا عليك لكن عندما نأتي لحقيقة كلمة بخير نجد أنها متصنعة تمامًا نرى أنها كُتبت بأيادي قد هُلكت من شدة الدموع التي سقطت عليها لماذا أريد أن أعرف لماذا كل تِلك التصرفات ؟ .
هل يعني لو قلت "أنا لستُ بخير" و وقفت بجانبي و ساندتني و كنت شخص لطيف معي هل خسرت شيء أليس من حقي أن أكسب كل هذا بِما أني صديقة لك إذًا ما الداعي للكذب . ستقول لا أريد أن يحزنوا علي أو ينظرون إليّ بنظرة الشفقة أو من هذا القبيل حسنًا و إذا حصل ذلك ما الغريب أليس جميعنا نحزن و نبكي و ننهار فليس من حقهم أن لا يشعرون بنا أصلاً من المفترض أنهم هم الذين يجدون الجواب الصادق من حروفنا و ليس نحن من نُوضح لهم أو نعطي ملامح فإن الشخص الذي يفهمك أنت و حروفك التي مهما كانت هو الشخص الوحيد القادر على تصديق و فهم ما إذا كنت فعلاً بخير أو لا .
حقًا قليل الذين لا يكذبون في الواقع نجد أنهم يشمئزون من هذه الكملة و يغضبون عندما يكذب عليهم أحد و لو بشيء بسيط لأنهم عوّدوا أنفسهم على الصدق مع أنفسهم و كذلك مع غيرهم فأصبح الكذب ردة فعل سيئة لديهم . يخافون أن يخسرون علاقاتهم أحبابهم كذلك أقرب الناس إليهم بسبب كلمة أو فعل.
الكذب دائمًا ما يولد علاقة فاشلة مهما كان نوع الكذب نافع أو ضار عائد سيء أو جيد في كِلا الحالتين يكون مشكلة عظمى و لا تنحل بسهولة مهما كذبت و مهما حاولت أن تكذب يجب عليك أولاً أن تفكر ما هو مغزى الكذبة و كيف ستستخدمها صعب النطق لا بأس هاك هذا المصطلح ( كيفية استخدامها ) أتمنى وصلت حسنًا و أن تعرف من هو الشخص الذي تحاول الكذب عليه و ما الذي سيعود عليك فلا تستهين بالكذب أكرر مهما كان نوعه لا تكون مستهين فيه كلّما استصغرته في قلبك كلّما أصبحت تستخدمه ببراعه - و الناس تكرهك بالأعم أحبابك ينفرون منك - بالتالي ستصبح إنسان لا يثق فيه الناس يخافون أن يشاركون شيء معك مهما تعدت مراحل تفاهته و أعظم المراحل شناعة أنه من المحتمل سيرمي بك إلى النفاق و جميعنا نكره المنافقون فـ لماذا تؤدي بنفسك إلى طريق كهذا لا هو يستفيد منك و لا أنت ستستفيد منه كُل ما في الأمر كلاكما مَضره على الضحية ستقول لا داعي ليس بشرط أن يثقوا بي و لكن عندما تستشعر بالذنب وكمية الصدمة التي نقلتها للشخص الذي كذبت عليه حينها ستعرف قيمة الصدق و ما أجمله و كيف أنه يُغير علاقات تستمر لمدة لا تتوقعها بالأساس مهما اختلفت الآراء بينكم لذلك للمرة الثانية لا أحب التكرار و لكن فقط للتأكيد عش حياتك بالصدق لأن الكذب لن تأتي منه و لا ثلث فائدة .
من الممكن أن يكون موضوع أنك تكون صادق أو تغير من نفسك صعب عليك إذا كنت كذاب بارع و منافق كثيرًا على أحبابك لكن ليس عليك إلا الإستمرار و معرفة أنك كلّما كنت صادق كلّما أحببتُ نفسك و الناس أيضًا كذلك ممارسة الصدق مع من تحب ستختلف وجهة نظرك مهما كان بُعدها ستتغير حياتك بالكامل ستشعر بالراحة قبل نومك حتى الذي تغيرت عليهم سيزداد حبهم لك و ستكسب الثقة منهم ستكون إنسان ذو أمانه حتى لو كان وجهك يُعبّر عن الشر و ما إلى ذلك . أخيرًا " افعل ما شئت فـ سيأتي اليوم الذي يُفعل بك كما فعلت ، عندما تكذب فسيُكذب عليك يومًا ما فافعل الآن ما تحب أن يفعل بك غدًا " .
أتمنى أن لسانك لم يتشنج من قراءة المصطلحات الطويلة الصعبة و لكن هذي هي اللغة العربية لا كلمة لك فيها .
شكرًا أيها الكاذب أقصد الصادق
كتبت سميه القحطاني

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟