العيش في عراء الخيال أفضل من مسكن الواقع مقولة كنت أقولها لنفسي عندما بدأت الكتابة لكن سرعان ما لاحظت أنها تنطبق على الحياة أيضاً لأن الواقع مرير ولا نريد التعامل مع زلات أنفسنا لا نريد أن نعترف لأنفسنا عن جميع الأخطاء التي ارتكبناها والتي سوف نرتكبها في المستقبل القريب ، نحن نعيش داخل فجوة صراعين صراع خارجي أو الصراع ضد العالم من أجل نيل لقمة العيش ، إرضاء الأهل ، العثور على شريك والسعي لأجل تحقيق أهدافنا أم الصراع الثاني هو الصراع الداخلي، الصراع ضد طبيعتنا المعقدة طبيعتنا التي تريد سعي خلف الشهوات وإظهار الأنانية والتمسك بالغرور والتعلق بالكبرياء وهو الصراع الأصعب لأنه لا يوجد علاج دائم فقط خيارات مؤقتة أنفسنا لا تحث فقط على السوء لكنها أيضاً تحث على الخير لكنه خير قد يعارض أهدافنا أو قد يجعل منا فريسة سهلة للمفترسات الواقع فنقرر دفنه مع البقية نقرر التخلي عنه من أجل البقاء.
الخيال هو عالم نحن نتحكم فيه نحن أسياد اللعبة ، مؤسسي الدولة ، مملكة خاصة بنا نحن من نضع القوانين قادرون على فعل ما نريد وقتما نريد السفر إلى المريخ ، الغوص في المحيط الهندي مع حوريات الطيران مثل سوبرمان وإنقاذ العالم كلها ممكنة داخل عقلنا .
في الخيال نحن من نعيش من أجلنا لكن في الواقع نحن نعيش من أجل غايات أخرى غايات نحن مجبرون عليها ولا خيار لدينا سوى القيام بها لكن تذكر العيش في خيال دائم مثل السباحة بدون سترة إنقاذ كلما تحركت في الماء كلما كانت نسبة غرقك أعلى .
كتب خالد سعيد
0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟