عزيزي القارئ قد تظن أن هذا المقال يناقش أزمة اقتصادية،
أو ربما سياسية أو اجتماعية حتى..
بينما هو نابع من حياتك، نعم حياتك ففي الصراعات، وبين السعي والوصول تمُر بأزمات كُثر، أزمات قد تقويك وأخرى قد تُعيقك وتأخذ منك جُل الوقت حتماً، فتجد نفسك قد وصلت إلى منتصف العمر وأنت تحل هذهِ الأزمة وتفكر في هذهِ المِعضلة، أيامٌ تجري، جسد يفنى، مشاعرواهية، قلق مُفرط، استستلام وخوف، كلها كفيلة بأن تُزهق بِروحك وتقضي عليك، إذا سمحت لها. فلا تجعلها تفعل ولا تستهن بها أيضاً، فنحنُ بشر طبيعتنا الانغماس، نتعمق في التفاصيل أكثر من اللازم، نُسيء إلى أنفسنا أحياناً من دون قصد، وباستسلام واحد مُجرد وصغير يدفعنا للاهتمام بمشكلة بسيطة في بادئ الأمر، خطيرة وصعبة في آخره، قد نُضيع عمراً كاملاً، ليس لأنها اشتدت أو استحالت، بل لأنها استحوذت على جُل الاهتمام وسرقت منتصف العمر،
"فالوعي.. كُل الوعي، هو أن تسعى لتغيير نفسك ، أن تمتلك المرونة في تفكيرك . وليس أن تعالج كل مشاكلك دائماً بتحميلها على جوانب أخرى وجعلها أزمة"
يا إنسان تولى أمر الغد واحلم، احلم كما شئت واستبشر خير، وارفع سقف السعي والاستمرار، فلا تقف وقوف اليأس وتضَّعف أمام أزمة واحدة، ولاتغفل لتبقى في الأخر عالقاً بداخلها مُكبل، وحياتك بِحد ذاتها أزمة مُعقدة لا انفكاك ولا نجاة منها.
كتبت ضُحى عبدالرحمَن
0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟