قد يكون إظهار الأسد لأنيابه مجرد لرغبة الابتسام..
 قد يكون التلويح بالخنجر جزء من رقصة عرضه..
وقد يكون الأسد جائع والعرضة رقصة فوق القبر..

عندما تنصب النية على الفعل يتلوث الأبيض، وعندما نراه نحن حكّام الرمادي يصعب علينا الحكم .. هل كان الرمادي قبلًا أبيض وتلوّن بالأسود، أم أسود وتلون بالأبيض..
هذا الفعل لا يقتصر على شخص، جنس،عمر .. قد يمر طفل على حياتك ويسكب عليها أسوده .. هل ستلومه عندها؟
وإن لم تلومه من تلوم؟ 

أصبحت الحياة رمادية بغض النظر عن أصلها، كونها تقلّصت شمسها، وعم غيمها فلابد للملام أن يعاقب لأن حياة الآخر قد تأذت..
لو كنا نحمل صناديق سوداء في قلوبنا، نشبك بضعة أسلاك ونعرض للعالم اللون الأصلي لنوايانا لما اختلفنا في ماهية الشر واختلافه عن الشرير، لكننا لا نعلم إلا أمر واحد .. تأذى أحدهم وعلى من حملت ريشته اللون الرمادي أن يعتذر. 

كتبت لطيفة الداود