اليوم ككل الأيام..
أشرقت الشمس كعادتها..
أشرقت الشمس على الوجود..
لكنها ولأول مرة تشرقُ في داخلي..
لأول مرة أشعر أني سأكون بخير وإلى خير بأمر الله تعالى ..
فكيف أعبر بما أشعر به.. وما يجول في خاطري..؟!!
كيف لي أن أقول بأني سعيدة، مبتهجة، مسرورة، مرتاحة، مستبشرة..!!
فبعدَ أن فقدتُ ثقتي بالحياة وأدبرتُ عنها.. أقبَلتْ هي بكل ثُقلها وملأتني (بالأمل) والتفاؤل والثقة..
منحتني أخيراً سعادتي المشروعة.. وانضممتُ بفضلِ اللهِ ثم (بفضلكَ) إلى فئةِ المقبلينَ على الحياة بكل ما بداخلي من (تحدٍ) و (عزيمةٍ) و (إصرار) لقهرِ التعاسةِ والألم..
فكلماتكَ تُحيي بداخلي روحاً انطفأت من سنوااااات
وتنير لي الطريق المشمس الجديد الذي سأسلكه..
فأنا لم أثق يوماً في طبيب .. وكل ما أعرفه عن الأطباء هو زيادة الألم، والخوف والرعب..والكلام السلبي العنيف، ولم أسمح لطبيب أن يفحصني أو يعالجني دون وجود أحد إخوتي..
وحتى العلاج الطبيعي لا أعرف منه إلا قسم النساء، وفي ألمانيا طلبت فريقا نسائياً متكاملاً مما زاد من تكلفة العلاج.. وجئت أنت وغيرت القوانين وكسرت الخوف وخففت الألم وأشعرتني بالأمان.. وهذا الأهم من كل شيء أنني شعرت بالأمان ولم أخف منك..
كنت استثناءً في كل شيء.. لأنك مختلفاً عنهم في كل شيء.. وأفضل منهم في كل شيء..
فأنت تعطي الطمأنينة من أول وهلة ومريح لدرجة تجعل من أمامك يشعر كأنه يعرفك منذ عشرة أعوام..
طبيب مثقف وواعي وقارئ ومحب لعملك ومتقن ومتفاني..
ولاحظت أنك منصت ومستمع جيد تنصت لمحدثك وتشعره أنك نفسه..
فجمعت بين المتضادات التي من الصعب ومن النادر أن تجتمع في شخص واحد..
جمعت بين الهيبة و الطيبة
وبين قوة الشخصية و التواضع
وبين الجدية واللين والمرح.. فسبحان من صنعك وسخرك لي في وقت كنت بأمس الحاجة لمن يخرجني من كآبتي ويداوي روحي المتعبة ..
وقد لاحظ الجميع التغيير الذي حصل بي.. راحتي وسعادتي وضحكاتي
والأهم من ذلك كله بالنسبة لي تصالحي مع ذاتي ومع قلمي.

كتبت الأمنية المنتظرة