"وقف مُحاوراً المرآة"
السلامُ على روحٍ ترقدُ في هذا الجسد ، أنا مكسور .. عبثت الظروف بهيئتي المعروفة لذا فأنا معذور ..
بدأ شعري يتساقط، ذقني وشاربي في جدالٍ عقيم لإمتلاك الجلد المتهالك بطرف فمي ..
بدأتُ أفقد اللذة في جديد التجارب ..
أنا مُحارب، يشهد قلبي على جروحٍ لا تزال تنزفُ تصرخُ بالاكتفاء وتُطالب ..
يا أيتها الروح التعيسة، لا أملكُ أي هدفٍ لأعيشه، فكلّ ما كنتُ أريده أُخذ منّي عُنوةً حتى غدوتُ مكسورَ الجناح بلا ريشة ..
مجدّداً أنا لا أُلام ..
مُنعت الاهتمام ..
الأُمّ ..
شجاعة الغُلام ..
قرب الأب والعمّ ..
فرحة العيد واجتماع الأهل واللّم .. حضن الحياة الدافىء والضمّ ..
اجتاحتني سلبية الأفكار ومات كل حلم ..
أحاطتني أسوَدَ القُلوب وأقلقني كل همّ وغمّ ..
أنا جسدٌ بلا دم ..
صُراخٌ بلا فمّ ..
عقلٌ يصارع القلب، وقلبٌ يضخ السُمّ ..
أنا نِتاج كل صفعات ظروفي ، نِتاج الهروب ومحاولة مقاومة خوفي ، أنا حُطام إنسان ، كان يريد أن يكون أسعد من كان ..
سلامٌ إليكِ يا قابعةً في جوف صدري ..
متى يحين الفراقُ وأُروي لقبري .. ضاع عُمري ..
بين سقوطٍ ونهوضٍ وحُفرٍ زادت من كسري ..
حتّى أجر صبري أُكِل في شتمٍ ولعنٍ وحقدٍ لمن ساند قدَري ..
حيث العُزلةَ تجديني، أُجيد الرؤية في الظلام، قتل الحمام ، كتابة أقبح النصوص وأتعس الأحلام ، أيضاً لا أُلام ..
حاولت استنجاداً بغريب ..
فكّ رموز كرهَ من كان لي قريب .. عجيبٌ ما أنا به مُريب ..
من أنا منه لحماً ودماً يرمي بي بعرض الحائط ويغيب ..
لا حياة بلا هدف ، لا هدف بلا رفيقٌ يجيد تربيت الكتف ..
لا أملك كل هذا ولحم كتفي أُكلت بلا رحمةٍ وعطف، يا للأسف ..
سلامٌ أيتها الروح، متى يُجبر المكسور ..
أحلمُ كما يحلمون وأهنأُ بسعادة وسُرور ..
متى يحين الموعِد ..
تتجدّدين فيه وكأنّه المولِد ..
يمتلىء القلب بحُبٍّ من كل صوبٍ ومورِد ..
متى .. ومتى .. ومتى ..
"لا زال مُحاوراً مرآته، وعجز النصّ عن إدراك باقي مفرداته"
#إنتهى
خواطر ونصوص
صُراخٌ بلا فمّ
كتب جوركي

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟