نيابةً عَنْ الَّذِينَ خَذَلُوك! أُرِيدُ أَنْ اعْتَذَر
نيابةً عَنْ الَّذِينَ أذقُوكَ عَلْقَم خَيبَاتِهِم
أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَ لَك كَامِل اعْتِذَارِي
ذَاك الصَّغِيرِ الَّذِي يَسْكُنُ يَسَار صَدْرِك الَّذِي
نَبْض خوفاً وألمً وخيبةً
لَا بَأْسَ عَلَيْك يَا جَمِيل الرُّوح والابتسامة !
هُمْ لَمْ يعرفوك هُمْ لَا يَعْلَمُونَ كَمْ كَانَتْ رُوحَك
الْجَمِيلَة تَتَأَلَّم لِفِرَاقِهِم . .
لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا الْقَلْبِ الْجَمِيلُ لَا يَعْبَثُ بالمشاعر لِأَنَّه يُقدسها
هُمْ لَا يَشْعُرُونَ بِقِيمَة الْأَشْيَاءَ مِنْ حَوْلِهِمْ لِأَنَّهُم فقدوا قِيمَة أَنْفُسِهِم
وَلَكِنْ أَنْتَ تَخْتَلِف عَنْهُم تَمَامًا
أَنْت لَسْت مِثْلُهُم . . . أَنْت ذُو قِيمَة
وقيمتك لَا تَقْدِرُ بِثَمَن . . أَنْتَ لَمْ تُؤْذِي أحداً
وَلَرُبَّمَا خَطِيئَتُِك الوَحِيدَة كَانَت الْإِفْرَاطَ فِي
الْحُبِّ
فَأَنْت لَسْت عادياً حَتَّى فِي الْحُبِّ . . لِأَنَّك عِنْدَمَا تُحِبّ تَهُبّ قَلْبِك وَحِبُّك دَفعةً وَاحْدَة . . .
وَفِي المُقَابِل لَا تَجِدُ شَيْئًا يُضيئ شَمْعِةً وحدةً مِنْ شُموع قَلْبِك.
لَا بَأْسَ عَلَيْك يَا صَغِيرٌ
فالحياة مليئة بِالْكَثِيرِ مِنْ الْأَشْخَاصُ الَّذِينَ
لَمْ تَلْتَقِي بِهِمْ بَعْدَ وَالْأَمَاكِنِ الَّتِي لَمْ تزرها بَعْد
وَالْكُتُب الَّتِي لَمْ تَقْرَأْهَا بَعْد وَأَيَادِي لَم تصافحها بَعْد
الدُّنْيَا لَا تتوقف عَلَى أَشْخَاصٍ سِيئِين تَرَكُوا فِي قَلْبِك نَدْبِه لَمْ تَلْتَئِمْ بَعْد !
أَشْخَاص لَمْ يَقْدِرُوا قِيمَة رُوحَك الثَّمِينَة وَ
رَوعِه وَجُودك البهيّ
أَنْت جَوْهَرَةٌ حَقِيقِيَّةٌ وروحك النَّقِيَّة لَا تَحْتَمِلُ ثِقَل الظُّنُون السَّيِّئَة اتِّجَاهٌ أَحَدٌ . . .
يَا صغيري تَعَال هُنَا و اتّكِىءْ
عَلَى كَتِفِ كلماتي وَاعْلَمْ بِأَنَّك شَيْءٌ
لَا يَجِبُ أَنْ يُتِمَّ التَّفْرِيط فِيه
أَنَا أَعْلَمُ تماماً بِأَنَّك قَوِيٌّ وستتجاوز ما حدث
مَعَك بِكُلّ سُهُولَة دُونَ أَنْ تُعاني
بشدة أَتَعَلَّم لِمَاذَا لِأَنَّك كُنْت مصدراً للأمَان
عِنْدَمَا امْتِلَأ هَذَا الْعَالَمُ بِالْخَوْف
وَلِأَنَّك أَعْطَيْت بِحُبّ فِي وَقْتِ كَانَ الْحَبُّ فِيه عملةً صَعْبَة . . .
يَصْعُب عليّ وَصْفٌ مَحَاسِنُك
لَكِنَّنِي أريدك أَنْ تَعْرِفَ وَتَتَأَكَّد مِنْ ذَلِكَ
أَنْت جَمِيل جداً بِنَقَاء رَوْحِكَ وَ بَريق
ابتسامَتك وَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ فِي هَذَا الْكَوْن يَسْتَحِقُّ
أَنْ يَتَأَلَّم قَلْبِك الصَّغِيرِ عَلَيْهِ . . .
الْآن أَنَا أُصَلِّى مَنْ أَجَلِك مِنْ أَجْلِ أَنَّ
يَهَبَك اللَّه أياماً جَمِيلَة تُشْبِه جَمَال إبتسامتك وَأَنْ يَضَعَ فِي طَرِيقَك أشخاصاً أنقياء
لَا مَكَانُ لِسُوء فِي قُلُوبِهِمْ كَمَا هُوَ حَالٌ قَلْبِك
وَالْآن سَأقوم بتوديعك وَلَكِنَّنِي أَرْجُوك بِأَن
تَعُدْنِي عَدْنِي أَنْ لَا تخفي ابتسامتك
وَأَنْ لَا تَنْزِلُ دمعتك لِأَنَّ هَذَا يُؤْلِم قَلْبِي
أَنْتَ لَا تُعْلَمُ كَم أَتَأَلَّم عَلَى حَالِكِ عِنْدَمَا
تَكُون تعيساً مِنْ الدَّاخِلِ
عِدْنِي بِأَن تُفْتَحُ أَبْوَابُ قَلْبِك للبهجة مِنْ جَدِيدٍ
وَأَنَا سَأعِدُك بِأَنَّنِي دَائِمًا سأصلي مِنْ أَجَلِك
لِيُحِيطَك اللَّه بِسَكِينَة عَارِمة وَأن يَطْمَئِنّ قَلْبِك دَائِمًا وأن
يجنبك مَتاهَات الطَرِيق.
خواطر ونصوص

1 Comments
جمال كلماتك الله يسعدج 😍❤️
ردحذفإرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟