إن شعور الاستقلال و الاستقرار شيء مهم في حياة الإنسان ربما لن يدرك هذا المعنى إلا من خاض الكثير من التجارب الفاشلة فينمو لديه فكرة شعور تقدير الحياة. 

ربما لن تحتاج للمساعدة من الآخرين في فترة من عمرك بقدر حاجتك للشعور بالاكتفاء، سوف تتوقف عن مطالبة الآخرين بإدراك الواقع الذي أوقعت نفسك فيه سواءً بوعي منك أو بدون وعي ، سوف تكتشف بعد مرور الوقت أنك أصبحت أكثرُ تقديرًا للحظات و أكثر امتنانًا للأشياء التي قامت بتغييرك ولو أنها كانت مؤلمة و لكنها صنعت شخص لم تكون تحلم بأن تُصبح ( هو ) فلا تلعن الظلام بل امتن أنك وجدتَ شمعةً أضاءتْ لك الحياة "الحياةٌ التي ترضى فيها تمامًا عن كل شيء قدرة الله لك و تسعى بقدرٍ ما تستطيع أن تصنع الفرقَ فيها"

 من الجيدِ أن تنتبه للمتغيراتِ حولك و تقوم بدراسةِ الواقع قبل أنْ تخرجَ الأمور عن مسارها الصحيح وتقوم بعملية بناء النظام منذُ البداية على أُسُسًا علميةً صحيحة، و الدخول للمستقبل بخطوات حقيقية و ليست مُجرد أحلام وأمنيات، و تقوم بخوض التجارب الجديدة و لكن بخطواتٍ بسيطة و أن تحرص على رسم خٌطَطاً قابلةً للتنفيذ وضمن مواردك المتاحة.

لا تستهين بأي الموارد لديك ، و لا تنسى من البداية من تكوين فريق داعم و أن تختارهُ بعنايةً مشددةً فإنك خلال رحلتك هذه سوف تمر بمنعطفات فكرية و مادية و مشاعرية ، قد يدعمك شخص من الفريق أو من غيرهم  ليس فقط بتأييد بل بالمعارضة و هذا ما قد يشحن طاقتك لإثبات قدرتك على تحدي الصعوبات و تحقيق الأهداف و الوصول للإنجازات. 

أخيراً قد تختلف نظرة الأشخاص للحياة باختلاف ظروفهم الاجتماعية و أحوالهم الاقتصادية و يلحق ذلك الاختلاف في الآراء و القيم.

كتبت ساره الأسمري