كم نشعر بالقرب من أنفسنا ، من صديق قريب جداً كلما شعرت بالحزن أو الفرح وجدته بجانبك ، يقف معك ، و كم من قريب أصبح غريب ، لم يعد يفهمك ، و لم تجده بجانبك ، و أنا أؤمن أن مهما كان الشخص قريب منك ،
لن يكون بجانبك دائماً و لن يفهمك دائماً ، فدعك من هؤلاء و انصرف إلى الذي يسمع كلمات قلبك و يرى أفعالك ، إنه معك دائماً ، و إن ظننت أن لا أحد يشعر بك تذكر أن الله أقرب إليك من حبل الوريد .
قال تعالى: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)
و قربه سبحانه قرب علم و قرب سمع و قرب بصر و قرب إحاطة ، لا قرب ذات لأنه ذاته العليا منزهة عن مثل هذا القرب .
إذا سألوك ..
قال تعالى :(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ)
أي شخص يسألك عن الله أول شيء تصف ربك به أنه قريب منه ، النفس مفطورة على عدم استعدادها لعبادة رب بعيد ، لا يسمع دعائها و لا يرى حاجاتها ، فهي من أهم الصفات التي يجب أن تخبر بها أي شخص يريد التعرف إلى الله، هكذا علمك سبحانه أن تخبر عنه .
دوماً قريب .. نحن الذي نبتعد 

كتبت الغدير