محاور المقال :

*الأثر في التربية الإيجابية 
*أهمية الأسرة 
*اختيار الزوجة الصالحة 
*المسؤولون عن التربية
*خطوات ووسائل كي لا يفلت من بين أيدينا أبنائنا

الأثر في التربية  الإيجابية

 يبدأ منذ سنٍ مبكر للأطفال فاستخدام أسلوب الرفق واللين ووجود القدوة، وعدم استخدام العنف وخاصة أثناء تعليمهم لأنه يؤدي إلى نتائج عكسية، كما ينبغي تعليمهم منذ الصغر الحلال والحرام والطقوس الدينية التي تُعزز التربية السوية لدى الأطفال، فمن السائد أن ما أفسد الأبناء هو الإهمال، والتفريط من جانب الوالدين في تعليم أمور الدين، والعقيدة الصحيحة وقد ثبت أن الطفل في مراحل السبع سنين الأوائل يخزن المعلومات التي يتلقاها من قبل الوالدين أو من المجتمع لذلك يجب علينا الاستغلال الأمثل وكما في حديث الرسول علية الصلاة والسلام :"ما من مولود إلاّ يولد على الفطرة، ثم يقول فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم"، وزاد البخاري "فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه". ويساعدُ أيضاً في تنمية علاقاتهم الاجتماعية، والعاطفية، والعقلية، والكثير من التأثيرات الإيجابية الأخرى مثل احترام الذات، وقوة الشخصية، بالإضافة إلى سلوكيات إيجابية تحسّن من شخصية الأطفال منذ الصغر.
 فالأسرة هي القوة النفسية للفرد حيث تشكل لديه مختلف الاتجاهات والقيم  و المعايير السلوكية والأخلاقية ، ويمكن القول بأن للأسرة دورًا كبيرًا في رعاية الأولاد منذ ولادتهم  وهي اللبنة الأساسية في بناء الأفراد ومن تلك الأسس الإختيار السليم للزوجة لأنها هي الأم والقدوة ومدرسة الأجيال وصانعة الرجال .
 ويقول الله عزّ وجلّ على لسان الصالحين من عباده: (الذين يقولون ربّنا هب لنا من أزواجنا وذرّيّاتنا قرّة أعين واجعلنا للمتّقين إمام) [الفرقان، الآية 74].
ولا تقتصر التربية الإيجابية على الوالدين فحسب، بل على المعلمين والأشخاص المحيطين بالصغار و الأجداد ؟ وهنا لي وقفة مهمة لما لهذا الأمر من أهمية كبيرة ، كثير من الأحفاد يعيشون في بيئة الأجداد وينقسمون إلى قسمين ، فئة مرفهة: يتنعمون بتربية فاره مليئة بالإفراط في كل شي وهذا منعطف خطير ينشأ فيه الأطفال على الدلع المفرط و اللامبالاة وعدم تحمل المسؤولية والتشتت بين دور الوالدين والأجداد في التربية خاصة عندما يكون الوالدين حازمين في تربيتهم وتعليم أبنائهم أسس وضوابط مهمة و إيجابية في مسيرتهم ، وأما الفئة الثانية فهي فئة معاكسة: يعلمون الأطفال على بعض التصرفات السيئة والغير حسنة سواء من الجد أو العم أو الخال؟ كقولهم للطفل " قوله مالك دخل " لشخص يكبره سناً أو اضربه أويجعله يتصرف بشكل غير لائق بحركات أوعبارات لن أذكرها هنا ؟؟؟  ولكني أجزم بأن الأغلب يعرفها  ، وهذا بسبب تخلي الوالدين عن مسؤوليتهم وترك المجال لتدخل الغير سليم لجهلهم بردات الفعل المستقبلية لدى الصغار عندما يصبحون كبار فمن الضروري الأخذ بعين الإعتبار لتلك الأمور .
وإنه ما من سبيل للخروج بأبناء هذه الأمة من غثائية السيل إلا بتربية إحسانية تبتغي رضى الله عزّ وجلّ في وسائلها  وغاياتها، وواقعية تنطلق عن علم وبصيرة بأرضيتها وبمعيقات سيرها ، لتصبح التربية الإيجابية مساعدة في إعلاء القيم وتنتج للمجتمع فرد صالح التنشئة قادر على العطاء والبذل من أجل الآخرين وعلى قدر عالٍ من الإحساس بهم فكلما ارتفع مستوى التربية الإيجابية كلما ارتفع مستوى الأخلاق الصالحة وانخفض مستوى الجرائم في هذه المجتمعات . 

وحتى لايفلت أبناؤنا من بين أيدينا هناك خطوات ووسائل منها : 

  • القدوة الحسنة في التربية الإيجابية ضرورية جداً لكي يتم غرس القيم بالطريقة السليمة 
  • احتوائهم بحب وحنان 
  • تعويدهم على الصلاة وحثهم على ذلك 
  • توضيح تعاليم الدين لهم بكل سهولة ويسر 
  • الرفق واللين في المعاملة وخاصة عند تقويم السلوك، وتعليمهم القيم
  • تجنب التدليل الزائد في التربية الإيجابية حيث يؤدي إلى عدد من العادات السلبية
  • تعليمهم كيفية  الإحترام  والتقدير لمن يكبرهم سناً 
  • احترام مشاعرهم أمام الآخرين، وتجنّب الحديث عن عاداتهم السلبية، وأخطائهم ؛ لأن النقد والسخرية يؤدي إلى ضعف الثقة بالنفس والانطواء، وأحيانًا إلى العناد، واستمرارية السلوك السلبي.
  • حسن الاستماع  والتوجية لهم بطريقة إيجابية 
  • الجلوس معهم ومناقشتهم في أمورهم بعناية 
  • الحوار الهادف يجعلهم مهذبون في تعاملهم مع الآخرين 
  • تحديد جلسة إسبوعية للاجتماع بين أفراد الأسرة 
  • التأديب وتحمل المسؤولية
  •  اتفاق الوالدين على أسلوب محدد للعقاب، والثواب، والثبات عليه
  • التصميم الدائم على النجاح 
  • تكريمهم إذا حصلوا على شهادة أو تخرجوا من باب التحفيز وتطيب الخاطر 
  • الصراحة والوضوح والوفاء بالوعد 
  • الخروج معهم في رحلات وأخذ أصحابهم معهم حتى لو كانت جلسة شاي من باب كسر الحواجز والروتين وانتهاز الفرصة لتعرف على شخصياتهم عن قرب وتوجيههم للسلوك الإيجابي بطريقة لبقه وممتعه 
  • إعطائهم الثقة وعدم الإفراط لا ضرر ولا ضرار 
  • لابد من متابعتهم حتى لايقعوا  في أيادي ملوثة تدمرهم
  • إشباع رغباتهم بما يتناسب مع أعمارهم وهذا مهم جداً 

فلا نعطي الصغير أكبر من حجمه ولا الكبير حتى لا يتمادى فخير الأمور الوسط.
ونقاط كثيرة جداً ولكن هذه التي وردت في ذاكرتي حالياً وربما تكون عند البعض نقاط أخرى فيا حبذا كتابتها كي نستفيد جميعاً فيجب علينا التمعن في هذا الأمر بنظرة أعمق وإيجابية أكثر لكي ينمو الصغار ويكبرون على أمان وأدب وتعامل راقي . 
دمتم بود و بآمان

كتبت ت م نجاة القرشي