الحياة خلف هذا الباب تبدو مذهلة بعكس ماقالوا عنها ، لكن لا تبدو مذهلة حينما يتسلقها البشر بأبشع الطرق للوصول لغايتهم المنشودة .
كيف أعرف أني أعيش حياة بائسة ؟! حينما أصنع حياة أخرى برأسي المكور !
"إلى الآن لا أفهم سبب تخيل البشر للمخلوق الفضائي بعيون كبيرة ورأس يشبه الرأس الذي نملكه باختلاف الحجم البسيط! بما أنه قد سمي بمخلوق فضائي فربما السبب يرجع إلى التصرفات التي يفعلونها ويقومون بها كواجب فضائي بحت وهو إرسال موجات هلع بشرية لغريب الأطوار الذي يؤمن بإمكانية غزو الفضائيين للأرض وهو أمر مستبعد تماماً .. لأن الأرض ممتلئة بمشاكل البشر فكيف تستطيع تحمل مشكلات المخلوق الفضائي
لا فرق بيننا وبينهم إلا أنهم يملكون صحون طائرة فقط !"
نعم مثلما قلت الحياة جميلة بنفسها وسيئة ببشرها
لكل شيء ثمن يجب أن ندفعه هنا سرقت ستسرق يوماً كذبت سيكذب عليك ..إلخ
ولأني التجأت للصنف الثاني وهو الكذب فأنا حقاً أشعر بالندم على كل شيء قلته باستثناء أني لا أأسف على الكذبة الوحيدة التي صنعتها بالسنوات القليلة الماضية .. لا أدري هل يجدر بي ألا أعتبرها كذبة لإنها حقيقة عشتها وخلفت وراءها بقعة نور صغيرة بداخل قلبي ..
الآن أعيش حالة مادية سيئة تمنعني من أن أتمتع حياة رغيدة وجميلة وأيضاً أعيش حالة صمت
فصوتي لم يسمعه إلا صاحب البقالة ، لا أنكر أني لا أثرثر على العكس تماماً
أنا أحب الكلام وخصوصاًُ الكلام الغير المفيد ، لأنه يتركك في حالة سلام مع رأسك وعقلك ولا يجعلك تفكر كثيراً
قالت فرجينيا وولف "لن تعثر على السلام مادمت تتجنب الحياة"
أنا لا أتجنب الحياة على العكس كل شيء أردته فعلته باستثناء الخروج من بقعتي البائسة وأحبها هكذا لإنها تحمل
بداخلها نور وأحب هذا النور كثيراً وهو الشيء الذي يجعلني أتمسك بالحياة كثيراً لأجله .

كتبت إيريس كمال