أعرف معنى أن يفقد المرء إحساسه أعرفه حقيقة لا مجازاً ، أن تظل يده جزءًا زائدًا عن حاجته هكذا فاقدة للإحساس .. أن تُجرح بالسكين دون أدنى ألم غير قادرة على القيام بأبسط الأمور ، حتى أني لم أتخيل يومًا أن تقليم أظافري أو حتى ربط حذائي -أكرمكم الله- نعمة تستحق الشكر .
بحمدلله عادت الحياة والحركة بعد شهرين ..
أعرف المعنى الحرفي لما قاله دافيد لوبروطون في كتابه تجربة الألم : "أن الشخص غير القادر على الإحساس بأي ألم شخص مهدد على الدوام" .
حتى هذا الألم الذي يكدر مضجعك و يُعييك نعمة تُشكر .
الحديث عن هذا الموضوع كلفّني قدرًا من الشجاعة ، لكن مَا أود قوله أن النعم تحيط بالإنسان لكن اعتياده لوجودها أنساه شكر الله عليها ..
تجربة عريضة أطول من أختزلها في عدد من الكلمات والحروف ، خلقت شخصًا آخر .. علمته معنى الصّبر الحقيقي وتقدير أبسط النعم .. أعادت ترتيب ومقام الكثير في القلب ، كما يُقال : جزى الله الشدائد كل خيراً ، عرفت بها عدوي من صديقي .
شُكرًا لمن كانوا معي دائمًا .. لمن لم يتوانوا لو للحظة بتقديم جميل كلماتهم ودعواتهم لا حرمني الله قُربكم ووجودكم في حياتي .

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟