يتسللون من نوافذ وحدتك، يبادلونك همومهم تمضي الأيام وإذ بهم يزاحمونك في أوقات خلوتك.
تبادلهم الضحكات وتقسم لهم من وقتك الخاص وتقسم لهم من راحتك، فيزداد استحواذهم ويتمادى حتى يملكون ثقتك..
فتشكو وتبك لهم، وتبادلهم البشارات والأوجاع، حتى يصل بك الأمر أنك تبحثُ عنهم لتشركهم في أمنياتك وخيالاتك وضحكاتك، فتطمئن إن ضحكوا وسمعت صوتهم مسروراً، لااااا بل بالأحرى أنت المسرور حينها لأنك مصدر ذلك السرور.
تختفي لانشغالك فيفتقدون ويسألون ..
وتتبعثر فإذا أنت بين أيديهم الأمينة يوظبون فوضى قلبك وعقلك، ويسندوك، ويرسموا البسمة على محياك ..
ثم تعود وتُقبِل بأكملك لتغلف شكرك بالسؤال ودوام الإتصال.
مضت بي الأيام بين هذا وذاك حتى صحوت على صفعة اختفائهم!
أكان هذا حلماً؟ سهوتُ عني، فسُلبت مني وحدتي.. حتى تخيلت أني لا أعيش العمر قطّ دونهم!
إني في حزنٍ وحيرة ..لماذا تسلبون وحدتي إن كنتم مغادرين؟
كتابة وتعبير

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟