لَا تَغْضَبْ مِنِّي وَمِنْ تَصَرُّفَاتِي
فَلَوْلَاكَ طَبِيبِي لَمْ أُحِبَّ حَيَاتِي ..
لَا تَغْضَبْ وَسَأُرضِيكَ بِهَذِهِ الكَلِمَاتِ
( أَنَا الْآنَ سَلِيمَةٌ وَفَخُورَةٌ بِذَاتِي ) ..
بِالْأَمْسِ كُنْتُ شِبْهَ مُقْعَدَةٍ مَحْدُودَةُ الحَرَكَاتِ
وَلَا يَمُرُّ يَوْماً وَاحِداً بِلَا تَشَنُّجَاتِ ..
ذُقْتُ مَرَارَةَ الْأَلَمِ بِجَمِيعِ الدَّرَجَاتِ
وَفِي عِلَاجِي فَشِلَتْ كُلُّ الْمُحَاوَلَاتِ ..
تَرَكْتُ الدِّرَاسَةِ وَتَغَيَّبْتُ عَنْ امْتِحَانَاتِي
وَفَشِلْتُ فِي تَحْقِيقِ أَبْسَطِ أُمْنِيَاتِي ..
وَحدِي أُجَابِهُ أَحزَانِي أَكْتُمُ آلامِي وَأَعتَصِرُ صَرَخَاتِي
وَأُبَدِّلُ بِالضَّحِكَاتِ آهَاتِي وَأَنَاتِي ..
آهٍ يَا طَبِيبِي... قَدْ سَئِمْتُ حَيَاتِي
وَسَئِمْتُ الأَلِيمَ مِنْ ذِكْرَيَاتِي ..
وَسَئِمْتُ الْأَطِبَّاءَ وَالْفُحُوصَاتِ
وَتَمَنَّيْتُ الْمَوْتَ مِرَاراً وَكَرِهْتُ حَيَاتِي ..
وَالْيَوْمَ أَكْمَلْتُ تِسْعُونَ يَوْماً بِلَا نَوْبَاتِ
وَقَدْ كَانَتْ تَنْتَابُنِي فِي الْيَوْمِ مِئَاتَ الْمَرَّاتِ ..
وَالْكُلُّ مُنْذَهِلٌ مِنْ تَحَسُّنِي بَعْدَ الْجَلَسَاتِ
وَكَيْفَ صِرْتُ وَمَا طَرَأَ عَليَّا مِنْ تَغَيُّرَاتِ ..
يَا أَصدَقُ إِنْسَانٍ يَا أَطيَبُ قَلْبٍ يَا نَادِرَ الصِّفَاتِ
يَا قُدْوَتِي يا مُلْهِمِي يا كُلَّ مَسْرَاتِي ..
أَنْتَ الدَّوَاءُ لِكُلِّ دَاءٍ أَنْتَ طَبِيبُ الْمُعْجِزَاتِ
أَنْتَ الرَّاحَةُ وَالْأَمَانُ وَبِيَدَيْكَ بَعْدَ اللهِ نَجَاتِي ..
أَزَلْتَ آلَامِي وَوَضَعْتَ حَدَاً لِمُعَانَاتِي
وَ أَعْطَيْتَنِي الْأَمَلَ وَغَيَّرْتَ مَجرَى حَيَاتِي ..
عَلَّمْتَنِي كَيْفَ أَقْفِلُ لِلْيَأَسِ كُلَّ الطُّرُقَاتِ
فَكَتَبْتُ عَنْكَ مَعَ قَلَمِي أَحلَى الْعِبَارَاتِ ..
وَدُعَائِي لَكَ لَا يَنْقَطِعُ فِي كُلِّ أَوْقَاتِي
وَأَكْثَرُهُ فِي السُّجُودِ عِنْدَ صَلَاتِي ..
فَيَا إِلَهِي وَفِّقْهُ وَارْزُقْهُ أَعلَى الدَّرَجَاتِ
وَاسْعِدْهُ واحفَظْهُ وَاسْكِنْهُ فَسِيحَ الْجَنَّاتِ ..
وَجَازِهِ خَيْرَ الْجَزَاءِ عَلَى احتِوَائِي وَجَمْعِ شَتَاتِي
إِلَهِي وَمَوْلَايَ اسْتَجَبْ دَعَوَاتِي ..
كتبت الأمنية المنتظرة

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟