أَبْلَغَكَ حُبِّي ذَلِكَ اَلْحُبِّ غَيْرِ اَلْمَشْرُوطِ ، فَأَنَا - لِلْأَسَفِ - أُحِبُّكُ بِكُلِّ حَالَاتِكَ فِي عَصَبِيَّتِكَ وَهَيَجَانَكَ بِأَفْكَارِكَ اَلشَّرْقِيَّةِ وَتَقَلُّبِ مِزَاجِكَ أُحِبُّكُ ، لَا يُهِمُّنِي شَيْءُ غَيْرِكَ فَالْأَهَمُّ وَالْمُهِمّ هُوَ أَنْتَ وَلَا شَيْءً آخَر . لِتَعَلُّمِ أَنَّنِي مُلْجِئِكَ مِنْ حُطَامِ اَلْعَالَمِ ، وَإِنَّنِي هُنَا لِأُرَمَّمِكُ وَإِنْ تَطَلَّبَ اَلْأَمْرُ دَمَارِي فَأَنَا - لِلْأَسَفِ - أُحِبُّكُ بِطَرِيقَةٍ تُسْتَنْزَفنِي . أَعْلَمُ أَنَّنَا بَعِيدِينَ ، كُلُّ اَلْبُعْدِ فَأَنَا لَيُّ عَالَمِيٌّ اَلْخَاصِّ عَالَمٌ مُخْتَلِفٌ عَنْ عَالَمِكَ وَضَجِيجِهِ ، اَلَّذِي يَسْتَهْوِينِي فَأَنَا وَعَالَمِيٌّ اَلْهَادِئِ - لِلْأَسَفِ - نُحِبُّكُ . شُكْرًا لَكَ عَلَى هَذَا اَلشُّعُورِ حَبِيبَتَكَ بِإِذْنِ اَللَّهِ لَا تُهِمُّنِي عَصَبِيَّتُكَ أَوْ مِزَاجِكَ اَلسَّيِّئِ وَأَفْكَارِكَ اَلشَّرْقِيَّةِ كُلَّ هَذَا فِعْلاً لَا يُهِمُّنِي اَلْمُهِمُّ فِي حَقِيقَةِ اَلْأَمْرِ لِي هُوَ أَنْتَ لَا شَيْءَ غَيْرَكَ أَنْتَ لِتَعَلُّمِ أَنَّنِي مَلْجَأ لَكَ مِنْ حُطَامِ اَلْعَالَمِ وَلَوْ اِتَّفَقَ اَلْعَالَمُ عَلَى تَحْطِيمِكَ أَنَا هُنَا لِأُرَمَّمِكُ أُحِبُّكُ يَا عَزِيزِي بِطَرِيقَةٍ تُسْتَنْزَفنِي ، فِي كُلِّ شَيْءٍ فَأَنَا لَيُّ عَالَمِيٌّ اَلْبَعِيدِ كُلُّ اَلْبُعْدِ عَنْ عَالَمِكَ وَلَكِنْ أَنَا وَعَالَمِيٌّ وَكُلّ مَا حَوَالَيْ يَحْبُك شُكْرًا لَكَ عَزِيزٌ عَلَى هَذَا اَلشُّعُورِ حَبِيبَتَكَ بِإِذْنِ اَللَّهِ

بقلم ريما المجبري