الأنثى وجودها في حياة الرجل نعمة ومصدر للبهجة والاطمئنان، وهي كنز يجب المحافظة عليه وحمايته من أي شيء يسبب له الأذى أو الجرح وصونه مدى العمر منا.
هذه قناعة شخصية أؤمن بها من صميم قلبي لأننا حينما كنا أطفالاً لا نلجأ غالباً سوا للأم لأنها هي التي نعتبرها في ذلك الحين كل شيء بالنسبة لنا، فهي التي تزيح عنا الأحزان والصعاب، وهي دوماً من تعطف علينا وأكبر من يتفهم مشاعرنا واحتياجاتنا، وهي التي ترسم السعادة على محيانا بجوار الأب الذي لا أنكر أهميته، ولا أنسى أنها أحد أكبر مصادر السعادة للطفل إن لم تكن الأكبر.
ومع تقدم السنين والكبر والرشد تزداد حاجتنا للطمأنينة والسكينة والاستقرار بوجود الشريك، وهي الزوجة والحبيبة وصديقة العمر وأم الأبناء، التي نتشارك سوياً معها المسؤولية، والتي تصان منا مدى الحياة وتبادلنا بهذا الشيء، والتي تعتبر كذلك أحد أكبر مصادر السعادة والبهجة لنا.
ولكن "الصون" هل يستطيع أن يتحقق من جهتنا جميعاً كذكور اتجاه الأنثى؟، حتماً لا، فالصون لا يحققه سوا الرجال منا فقط لا أشباههم، فليس كل ذكر رجلاً، فالرجولة هي صفات لا يملكها إلا شخص شهم وراقي وهو من يحقق هذا الصون.
فصون الأنثى مسؤولية كبيرة توضع على عاتق هذا الرجل مدى حياته منذ ملاكه، الذي يكون هدفه وشغله الشاغل هي هذه الأنثى التي اقترن اسمه باسمها، فتجده دائماً يهدف إلى رسم الابتسامة على محياها سواء بالكلمة الطيبة أو حتى بالفعل كالذهاب بها إلى ما تحب من أماكن أو شراء وتوفير ما تحبه وتتمناه، ومساعدتها بتحقيق أهدافها وطموحاتها وتذليل العقبات والصعاب أمامها، لأنه وبكل بساطة يرى سعادته وراحته من خلال سعادة وراحة هذا الكنز الذي يتمنى ويسعى لأن تبادله بنفس المشاعر التي يحاول هو ترجمتها على أرض الواقع بأفعاله وحتى بحسن كلامه ومعاملته وشغفه واهتمامه المستمر بها.
فهذا بالمختصر هو الرجل الحقيقي الذي تتمناه كل أنثى في حياتها، وهو الذي يعتبر الأنثى كالكنز الثمين الذي يحافظ عليه ويحميه، كما أنه وبكل بساطة ينظر لنفسه بأنه "رجل لها" لا عليها وينظر لمحبوبته أنها أجمل من جميع الفتيات في نظره بكافة النواحي، وهي توأم روحه التي تستحوذ على عقله وفكره وتسكن قلبه إلى مالا نهاية.
كتب سعد السعيدان
0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟