الذكريات تتضارب كأنها غبار منثور، يضم أحلام باتت صعبة المنال، أذابها الوقت وخيم عليها اليأس وجعلها الأسى دموعًا تنهمر كشلال غمر البقاع.

أغار المساء على سماء قانية كاسيًا إياها بأحلك السواد، وخيم السكون في هذه الأرض ينتظر من يغايره، ولكن للأسف ظل الحال هكذا فترة من الزمن، بات الليل طويلًا وسأم الجميع من الانتظار.

في خضم هذا الصراع لاح من بعيد طيف ينادي لعالم جميل آتٍ مع بزوغ الفجر القرمزي، الذي سيعيد الحياة لتلك اللوحة الرمادية التي غادرتها الألوان.

وتحققت المقولة مع أول شعاع لشمس الصباح فاستيقظ نائموا المدينة ليروا هذا الصبح الجميل الذي تتداخل ألوانه في كبد السماء.
لا يعلم أحد كم مر من الوقت وهم في الغفوة نائمين، ولكن تبدد السواد الآن وحل النور وتركت الطيور أعشاشها لتحلق على جناح الحرية في دنيا السلام.

أصبح الحبور عنوان الحياة وبعُد الشقاء عن الدروب، فمهما مر من لحظات مؤلمة تراها طويلة الأمد سيعاود الأمل الظهور من جديد، لذا لا تيأس وتذكر صباح مليء بالعبير وسماء غلفها لون أزرق جميل.

كتبت مريم محمد إسماعيل