من منا لم يخض صراعًا مع ذاته ويقوم بتأنيب نفسه ولوم ضميره؟ صراعًا بين ما هو صحيح وما هو خاطئ، وبين ما كان وما يجب أن يكون، تساؤلات وحوارات لا يتشوش منها سواك، وقد تبقى حبيسًا داخلها و لا تجد الخلاص، تقيّدك أفكارك القديمة التي نشأت بها ولا تستطيع التخلي عنها، وكلما التقيت أشخاصًا جدد شعرت بأنك ساذج وما تحمله في عقلك لا يكفيك لأن تتحدث وتبدي رأيك بطلاقة، تعود كل يوم لفراشك وتطرح الأسئلة دون توقف، تريد أن تتعلم عن الحياة أكثر وتحيط بكل مافي الوجود، لأنك مهما بلغت من المعرفة ستصيبك حالة من الظمأ، وتبقى متعطشًا لأن تعرف المزيد، وتنمي عقلك، إن كنت في صراعٍ دائمٍ مع الحياة وما زلت تبحث عن أجوبة فأنت في مسارك الصحيح، ستصل إلى ما تريد، وستعود للبحث عن أحجية أخرى لتتفكر فيها وتتدبر، فلربما تكون إحداها دليلك لتنهي ذلك الصراع وتصل لآخره.

كتبت خديجة محمد بابكر