أعلم أنك تستعد لتقلب صفحات هذا الكتاب وتشرع في القراءة، ولكني أريد أن أنبهك لشيء ربما تغفل عنه.
هذا الكتاب ليس كأي كتاب عادي تقرأه، لا تحكمه معايير محددة ولا يقتصر على موضوع واحد، ربما قرأت سابقًا كُتبًا تحوي أكثر من قصة، ولكن كتابنا فريد من نوعه.
في هذا الكتاب لن تكون القارئ بل سترسم الأحداث بيديك، تشاركنا تلك اللحظات نتقاسم معًا الحلوى، ونراقب النجوم واندفاع الألعاب النارية في السماء..
سنضع الزينة في أرجاء الحي يتوسطها الفانوس الرمضاني، ومع نهاية الشهر سنرتدي الملابس الجديدة ونتنزه في الحدائق تُحيطنا أجواء العيد والرمضانيات.
سنذهب إلى المدرسة ونستمع الدرس، وفي فترة الاستراحة سنتسابق من يصل إلى الملعب أولًا، وعندما يحل الصيف سنصنع الطائرات الورقية، ونذهب إلى الشاطئ نتبارى من مِنا يمكنه الغوص لأعمق نقطة ممكنة.
سنجوب المدينة ونزور أماكن مختلفة نكتسب منها الخبرات والتجارب، ونتعرف على أناس آخرين يكونون خير أصدقاء لنا في هذه الحياة.
سندخل المطبخ نخلط المكونات معًا ونحاول ابتكار أحد الوصفات لا تقلق لن تكون قاتلة على أية حال، وفي المساء سنعقد المسابقات ونحدد جوائز تشجيعية ونختتم الحديث إحدى المغامرات.
سنتخاصم ونتصالح على أتفه الأسباب، سيكون منا المشاغب والمضحك من يستطيع أن يُبهجك من القلب ومن يأخذ بيديك إلى الأفضل.
هذا الكتاب لن تجده في الأسواق؛ لأنه محفور في قلوبنا جميعًا، ستجد الفرح والحزن، المتعة والإثارة، الشغف والحماس، الأحلام التي بنيناها معًا، والعهود التي قطعناها قديمًا، والأمنيات التي سعينا لتحقيقها إنه مزيج من المشاعر المختلفة التي مررنا بها جميعًا.
إنه موجز قصير عن دورة حياتنا فحتى وإن مررت بمصاعب كثيرة لا تنكر بأنك استمتعت يومًا من كل قلبك.
إلهام

0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟