تضجُ صدورنا ببعض المواجع وتكتم الكثير من الأحزان ، تصرخ باختناق ، وتنزف بألم ، ولكن الكلام يقف أمامها صامتاً لا يستطيع التعبير بصوت عالي ومسموع ، أو يصرخ للتنفس وطلب المساعدة ،كالموت شبهاً شكلاً وتعبيرًا ، تخرج الروح وتصمت.
نعم! يحل الصمت بكل كبرياء ويعمل على طحن عظام الصدر دون رحمه ، و برغبتنا .
هُنا الصمت وضجيجهُ القاتل حين يعجزُ اللسان عن الحديث ، والقلم الحُر عن التعبير ، والحرية في الرأي عن الإنطلاق ، وقول الحق وإنكار الباطل .
للصمت فوائد تساعد على تخطي كثير من المواقف ، وتكون لك سلاماً وأماناً من الحديث الضائع والخوض في التحديات أو النقاشات أو الاصطدام ببعض البشر المنافية لهذا المسمى.
وسيراً على قاعدة واضحة وتنص على (التزم أنت الصمت ، فكثيراً مايؤدي الكلام إلى سوء الفهم والتفاهم)
فنحن لن نحتاج للكثير من تصنّع الفكر وتكلّفه
وعصره ، وتوليد الحروف ، وتكاثر العبارات ، لنجد أن التلازم بين الكلام وسوء الفهم دقيق إلى درجة أن الصمت يصبح الحل الوحيد في أغلب الأحيان ، بل والأسلم ، والأصح على الكثير.
فما زال الكلام من فضة والسكوت من ذهب.
وليكن دائماً الصمت هو المعيار الأول عندما يعجز الفهم للأطراف الأخرى.
دعو الصمت يسود حتى النفاذ ، فلربما ينتهي ماينتهي حتى بلوغ النهاية والمرتضى.
صحيح أن هناك مواقف تتطلب الإيضاح وصياغة تعبيرية خاصة ، ولكن في لحظة نجد أننا أمام أزمة غموض وأن الأحرف لا تسعفنا و أن ثوب اللغة قد ضاق على جسد الأفكار والتعابير الإيضاحيه ، فيصبح الصمت هو الحل لحسم الموقف دون فهماً خطأ ، وتُمسك العصا من الوسط بحكمة.
0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟