مِيمٌ و دَال.. الْحَرْفُ الْأَوَّلُ وَالْأَخِيرُ لِاسْمٍ يَتَكَوَّنُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ.. فَاخِرَة.. مُمَيِّزَة....
كَمْ يَشُدُّنِي هَذَا الِاسْمُ.. يَشُدُّنِي مَعنَاهُ..
فَأَنَا عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّهُ لَا الْحُرُوف وَلَا الْكَلِمَات وَلَا مُفْرَدَات لُغَاتِ الْعَالَمِ كُلهَا تَكْفِي لِتُعَبِّرَ عَنْ شُكْرِي وَامْتِنَانِي وَمَشَاعِرِي نَحْوَ صَاحِبِ هَذَا الِاسْمِ..
فَهُوَ مَنْ كَانَ سَنَدَاً فِي مِحْنَتِي، وَقُوَّةً فِي ضَعْفِي، دَفَعَنِي لِصُعُودِ سُلَّمِي..
وَتَحقِيقِ مَطلَبِي..
كَانَ شَمْعَةً مُضِيئَةً تُنِيرُ طَرِيقِي، وَمُقَوِّمٌ لِكُلِّ خُطُوَاتِي، هُوَ الْمُنْصِتُ لِي..
الْفَخُورُ بِي.. الصَبُورُ عَلَيَّ..
هُوَ الْفَرْحَةُ التِي تُذْهِبُ الْكَآبَةَ عَنْ عَالَمِي..
هُوَ الذِي يُضْحِكُنِي لِيَفُكَ عُبُوسَ حَاجِبَيَّ..
(م .. .. د) .. عَلَى يَدَيْكَ تَعَلَّمْتُ أَعْظَم دُرُوسِ الْحَيَاةِ..
رَسَمْتَ لِي دَرْبَ السَّعَادَةِ، وَأَخَذْتَ بِيَدِي لِتَحْقِيقِ ذَاتِي، فَكُنْتَ أَوَّلَ مَنْ سَمِعَنِي وَفَهِمَنِي، وَدَاوَانِي وَعَالَجَنِي..
يَا نَهْرَ الْعَطَاءِ الذِي يَتَدَفَّقُ دَوْمَاً بِالرَّاحَةِ وَالْأَمَانِ، يَا سَنَدِي فِي شِدَّتِي، وَعَوْنِي فِي مِحْنَتِي، وَبَسْمَتِي فِي حُزْنِي، مَكَانَتُكَ سَامِيَة وَرَاسِخَة فِي عُمْقِ أَعمَاقِي، وَلَا مَعنَى لِأَيِّ نَجَاحٍ أُحَقِّقهُ دُونَ وُجُودكَ وَدُونَ الْإِحْسَاسِ بِكَلِمَاتِكَ الصَّادِقَةِ الْمُؤَثِّرَةِ الْمُلْهِمَةِ تَحُومُ مِنْ حَوْلِي..
فَمُنْذُ عَرَفْتُكَ رَأَيْتُ الْإِبْتِسَامَة تُجَمِّلُ وَجنَتَيْكَ، وَالصَّبْرُ تَتَغَنَّى بِهِ شَفَتَيْكَ، وَالْبَرَكَةُ تَمْلَأُ كَفَّيْكَ، وَالْأَمَلُ الْامِعُ.. رَأَيْتُهُ فِي عَيْنَيْكَ..
أَنْتَ إِنْسَانٌ رَائِعٌ بِكُلِّ الْمَقَايِيسِ، مُعطَاء بِلَا حُدُودٍ، قَلْبُكَ الطَّاهِرُ الْأَبْيَضُ النَّقِيُّ لَمْ أُصَادِف أَوْ أَسْمَع عَنْ وُجُودِ مِثْلِهِ..
لَمْ أَشْعُرُ يَوْمَاً أَنَّكَ ضِقْتَ أَوْ تَبَرَّمْتَ أَوْ تَذَمَّرْتَ مِنِّي، بَلْ عَلَى الْعَكْسِ .. كُلَّمَا كَانَ يَسْكُنُ الْأَلَم أَعمَاقِي وَتُظْلِمُ الدُّنْيَا مِنْ حَوْلِي، كُنْتَ تُحَاوِلُ بِشَتَّى الطُّرُقِ أَنْ تَنْتَشِلنِي مِن الْأَلَمِ حَتَّى فِي أَوْقَاتِ رَاحَتِكَ وَانْشِغَالِكَ.
فَمَهْمَا قَدَّمْتُ لَكَ مَازِلْتُ أَشْعُرُ بِالْحَسْرَةِ.. لِأَنِّي لَمْ أُقَدِّم لَكَ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَحْتْ بِهِ ظُرُوفِي..
وَأَدْعُو اللهَ أَنْ يَمْنَحَنِي الْقُدْرَة لِأُسْعِدكَ كَمَا أَسْعَدْتَنِي، وَأَنْ أَفْعَلَ مِنْ أَجْلِكَ الْكَثِيرِ.. وَإِِنِّي أَعِدُكَ بِأَنَّني لَن أَنْسَاكَ مِنْ دَعَوَاتِي مَاحَيَيْتُ..
فَعَطَاؤُكَ يَا مُلْهِمِي لَا يُمْكِنُ أَنْ يُكَافِئَهُ عَطَاء .️

كتبت الأمنيةHالمنتظرة