للعين أن تسرح، بين مئات الأفكار المتزنة منها و الموازية أو المختلة الإتزان، ذلك السرح الذي شربه الدماغ رأيًا في البداية، ثم كلما ألفه و بات يستقر فيه، أتجه لإمضاءه معتقدًا .
المُعتقد في واضح اللغة هو ما تؤمن بِهِ دون قابلية شك، و إن كانت الأمور دينية أم أخلاقية أو سياسية و غيرها ما نفسح لذات السرح في مجالات هذا الكون، القابلة للتوسع بحرية لا زوايا تحفها، لكنها تزال قابضة لعتقًا ماضِ و لربما رأي أول و فكرة، خلط حديث الحديثين فيها، ما بين الإعتقاد و الاعتناق كصورتي عملة!، شعار و كتابة.
المتسبب في هذا السير هو ذات الخلل، كنت أجلس في حديقتنا القريبة، عندما ألبست ظن دينًا غير ديني فقط لأن الكتاب الذي بيدي طرح عجم فكرة، وأن مؤلفه حاملًا لديانة أخرى!، نعود أنها طرح فكرة!، إن ابتعدنا عن تكوينها و إن كانت خطيئة أم لا، فلم تكن الأحرف يومًا إلا سبيل تفاوض، ليست كل الأسطر توضع لك واضحة أن تحتضنها لرأيك الأول و تصنع بها معتقدك، ليست كل فكرة هي قضية اعتناق رابحة، أن نثير داخلنا لكل شي يمر عليه فتكتفي الذات بالتخبط و الكتف المائلة بالذنوب، بالكاد نحمل أفكارنا الخاصة، و ليس كل شيء نقرأه هو قابل للاعتناق، كثير المعرفة مؤذي، و كثيف الجهل مُضيع يُعمي، و كل هذا الغرف من النور و الظلمه هو ما اخترته و سرت إليه منجذبًا، يكون فيه خيارك تتبعا أيضًا لأجل "اعتقادك"، فلا تلزم الخلط بلسانك، لكل منها ألف، و لكل معنيهما طريق متألف.
كتبت أغسطس
0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟