يوم التحرير هو يوم يحتفل فيه في 26 فبراير من كل سنة في الكويت، بمناسبة تحرير الكويت سنة 1991 من الاحتلال العراقي إبان حرب الخليج الثانية. وهو أحد أيام عطل الرسمية بالكويت ويصادف 26 فبراير مع اليوم الوطني للكويت الذي يحتفل فيه في 25 فبراير من كل عام.
عملية تحرير الكويت كانت عملية عسكرية قادتها الولايات المتحدة لاستعادة الكويت من العراق بعد الحملة الجوية الضخمة بين 24 و28 فبراير 1991. عثرت القوات الأمريكية والتحالف على العراقيين مستسلمين بشكل جماعي. ومع ذلك فإن أفراد المقاومة كانوا موجودين خاصة في مطار الكويت الدولي حيث القوات العراقية على ما يبدو غير مدركين أنه قد صدر أمر بالانسحاب وواصلوا القتال مما أدى إلى معركة شرسة على المطار نفسه. وقع معظم القتال في العراق بدلاً من الكويت. العملية هي جزء من ما هو المعروف باسم حرب الخليج الثانية.
في الساعة 04:00 من يوم 24 فبراير بعد تعرضه للقصف منذ شهور وتحت التهديد المستمر من هجوم بالغاز الفرقتين الأولى والثانية الأمريكيتين الحدود إلى الكويت. استطاعوا المناورة حول الأنظمة الواسعة من الأسلاك الشائكة وحقول الألغام والخنادق. عندما دخلوا الكويت توجهوا نحو مدينة الكويت. لم تواجه القوات أي مقاومة تذكر وبصرف النظر عن عدة معارك صيرة بالدبابات فقد استسلم الجنود من الوهلة الأولى. كان النمط العام أن قوات التحالف ستواجه الجنود العراقيين الذين خاضوا معركة وجيزة قبل أن يقرروا الاستسلام.
في 27 فبراير أصدر صدام حسين أمر بتراجع قواته في الكويت. ومع ذلك فإن وحدة واحدة من القوات العراقية لم تكن قد حصلت على أمر التراجع. عندما وصلت قوات مشاة البحرية الأمريكية لمطار الكويت الدولي واجهوا مقاومة شرسة واستغرق الأمر منهم عدة ساعات للسيطرة وتأمين المطار. كجزء من أجل التراجع قام العراقيين بسياسة «الأرض المحروقة» التي تضمنت إشعال مئات آبار النفط في محاولة لتدمير اقتصاد الكويت. بعد معركة مطار الكويت الدولي توقفت قوات المارينز الأميركية عند ضواحي مدينة الكويت مما سمح لقوات التحالف باحتلال مدينة الكويت وإنهاء العمليات القتالية بشكل فعال في المسرح الكويتي من الحرب.
بعد أربعة أيام من القتال طردت جميع القوات العراقية من الكويت وتم إنهاء احتلال الكويت دام ما يقرب من سبعة أشهر من قبل العراق. أصيب 1100 من قبل قوات التحالف. تقديرات الضحايا العراقيين تتراوح بين 30,000 إلى 150,000. خسر العراق آلاف المركبات في حين خسرت قوات التحالف قليلاً نسبياً. أثبتت الحرب أن الدبابة السوفييتية للقوات العراقية تي-72 التي عفا عليها الزمن غير مؤهلة لمواجهة الدبابات الأمريكية أبرامز م1 وتشالنجر 1 البريطانية.
دور دول مجلس التعاون في الغزو العراقي الغاشم
عندما أقدم النظام العراقي السابق في الثاني من أغسطس 1990م على ارتكاب جريمة غزو دولة الكويت واحتلالها ، سارعت دول مجلس التعاون ومنذ الساعات الأولى بالتحـرك من منطلـق أن أي اعتـداء على أي دولــة عضـو هـــو اعتداء على جميع دول مجلـس التعـاون . ومثلـت دول المجلـس نواة التحـرك السياســي والدبلوماسـي الرافض للعدوان ونتائجه ، والمطالب بالانسحاب بلا شروط ، حيث عقد وزراء خارجية دول المجلس اجتماعاً طارئاً بالقاهرة يوم 3 أغسطس 1990م على هامش اجتماعات مجلس الجامعة العربية . كما نجحت جهـود دول المجلـس في عقد القمة العربيـة الطارئة في القاهرة في 10 أغسطس 1990م ، وقد سبقها اجتماعان لوزراء الخارجية العرب ووزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي يومي 3 و 4 أغسطس 1990م على التوالي . كما كان لدول المجلس إسهامها الفاعل في استصدار سلسلة من قرارات مجلس الأمن لتأمين انسحاب قوات النظام العراقي السابق وعودة الشرعية دونما قيد أو شرط ، بدءا من القرار (660) الصادر في 3 أغسطس 1990م ، الذي أدان الغزو وطالب بانسحاب فوري وغير مشروط ، مروراً بالقرار (678) في 29 نوفمبر 1990م الذي أجاز استخدام الوسائل اللازمة لدعم وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ، وإعادة الأمن والسلم الدوليين في المنطقة ، وصولاً إلى قرارات أخرى صدرت لإزالة آثار العدوان.
وتوّجت الجهود والمواقف الخليجية بقرارات اتخذتها القمة الحادية عشرة لمجلس التعاون التي عقدت في الدوحة خلال ديسمبر 1990م . حيث أكدت القمة وقوف دول المجلـس في وجه العـدوان وتصميمهـا علـى مقاومتـه وإزالــة آثـاره ونتائجه ، من منطلق أن أي اعتداء على أي دولة عضو هو اعتداء على جميع الدول الأعضاء ، وأن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ . واضطلعت دول المجلس بدور أساسي في عملية تحرير دولة الكويت ، وذلك بتوظيف رصيدها السياسي والدبلوماسي ، وتسخير قدراتها العسكرية والمادية من اجل التحرير الذي تحقق في فبراير 1991م ، كما عملت بعد ذلك على المطالبة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وإزالة آثار الغزو والاحتلال.
إعداد هاجر المِرعي
0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟