أنس و نسيان و يعود التأكد أننا جُمّ مِن الذكريات، تلك الصُور المقتصة بعناية مما مررنا بِه، تُحتفظ في قوالِب المواقف و اللحظات و الاستنادات التي لا تُنسى!، و إن زحف القليل من الماضي فهناك ما أُلقِي حاضِرًا أيضاً بُني كذلك من ذكريات، نفسك الحالية، بناها ما عبرته، أقامت وقفتها تعليمات و رسمت ملامحها الظروف ثم سَرحت نظرتها الأحداث، لتجمع لك قناعات كثيرها مشاهد أنت عليها شاهد .
إن تخلينا عن الذكرى نثرًا واحدًا و ضممنا النسيان شاملًا!، لن يكون هناك طريق عودة للمنزل، تبقى ضالًا، تثلج الصدور و يغيب الأُنس فتنكمش رضيعًا لا يُدرك كيف يضع قدمه ليقف، إن كان لا يَملك ذكرى الخطوة الأولى و خطأها ليتجنبه!، فيبقى البعض "مرخي حِبال حماية نفسه" مصابًا بحمى خط معينًا في ذاكرته، لا يتخطاه فيبقى حيث مكانه أزلًا!.
كل شيء يضيف علينا، كل ذكرى تصلب جانبًا ما فِينا، و تُكون موسوعةً تفرض خيارها، في اختيار مفردها القادم، هذا الخليط الصعب و الغاضب الذي أنشئنا لهيئتنا هذه، الصفعة التي جمدت تكشيرًا و الضمة التي وسعت حضنًا، السؤال يلحق ذات التكوين، أيعقل أن نقف غير مفوهين؟ لتكوين مُختزن كما تصيب لقطته على عجله, يبقينا ذلك رهن الذكرى أبدًا، و إن كُنا من النسيان شيئا إنسيًا، فحكم أن نعيش بها و عليها أهو قسرًا دون أن تفلت أيدينا؟.
كتبت أغسطس
0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟