هُناك علاقات كثيرة جداً منها الجيدة و منها السيئة و لكن السؤال هُنا لماذا أنا التي دائماً أبادر سواءً في العلاقات العميقة أو السطحية ، البعض لديه مبدأ لا يعيش إلا عليه :( عندما يسألني فلان عن حالي سأفعل بالمِثل وعندما لا يفعل ذلك لن أفعل ) ما هذا المبدأ القبيح ! حقاً المفروض لا أحد يُبادر مع تِلك العينة لأنهم بالأصل نكتشف أنهم لا يستحقون ذلك فعلًا مهما حاولنا التعايش معهم لا نستطيع إكمال محادثاتنا لأننا بالفعل نعلم ما هو الرد و لكن حُبنا لهم يطغي على أغلاطهم و أجوبتهم المستفزة ، لماذا كُل تِلك الأفعال الخاطئة ليس بشرط أن تكون في طيلة حياتك تفعل أغلاط اتجاه من يُحبك كأنك تعرف أنه لن يغضب عليك حتى لو تجاهلته لا بل اعلم أنه يغضب ويحزن كذلك يصبح يكرهك أكثر من أنه يحبك نعم هذه هي الحقيقة أنا آسفه لأن أسلوبي هكذا و لكن لأضعك في الصورة الواضحة الواقعية من حياتنا و أحداثنا  ، تذكرون عندما قلت في إحدى كتاباتي السابقة كان موضوعها ( أشعر و كأن هذا العالم ضدي ) : كيف لي أن أعيش مع عالم مرضى لديهم الخطأ يكون صحيح لديهم تفاخر بأخطائهم لا يُعجبون بالكلام اللطيف بل بالكلام السيء . هذه هي العينة ذاتها إنهم هكذا لن يتغيروا لا في أسلوبِهم و لا حتى تعاملهم معك و أنا الآن لا أقول لك توقف عن سؤال من تحب عن حاله بشكل مُزعج بالعكس المبادرة بحد ذاتها ( علاقة جميلة ) ولكن عندما تعلم أن هذا الشخص لا يُطيق الأسئلة واللطافة في تِلك اللحظة أترك جميع الأشياء التي تحتضنه معك حتى و إن كان قريب لأني أعلم أنكم ستحزنون و البعض ينتهي به على رصيف البكاء بسبب أن فلان لا يُحبني ! لا يا صديقي بالفعل إنه يحبك و لكن لا تكن لطيفاً جداً معه كُن على نفس الشخصية التي يُحبها فمثلاً : عندما يكون مزاجه متعكر و أنت تعلم بهذا الأمر لا داعي بأن تسأله هل مزاجك متعكر أنا مُتيقّنه أنه سيقرأ و لن يُعطيك جواب و أنا أول الفاعلين بذلك لأن سؤالك في تِلك اللحضه خاصةً عبارة عن استفزاز حسناً متى تصبح لطيفه عندما تكون مُعاكسة لمزاجة تماماً كأن تُغير من مزاجه المتعكر إلى شخص سعيد و ليس بشرط أن تفعل أشياء باهظة الثمن أو تشغل يومك بهذا الشيء فكلما كان بسيط كلما كان معناه أكبر  ، حسنًا هذه تكون في العلاقات العميقة . الآن دعوني أُحدثكم عن العلاقة السطحية فهي علاقه فريدة من نوعها و التي غالبًا ما تكون في الحياة الدراسية أو الجامعية كذلك ممكن أن تكون في برامج التواصل الاجتماعي ، عندما تكون أنت إنسان سطحي لا تجبر من حولك أن يصبحوا مثلك الكل لديه شخصيات لا تتوافق معك أبداً و لكن الأخطر من ذلك عندما تتصادم نفس الشخصيات هُنا أكبر مشكلة و خاصةً إذا اجتمعت العلاقة السطحية بينهما وفي الأساس كِلا الطرفين شخصيات اجتماعيه لأنه سيصبح بينهم تعارف شخصي لا أكثر  قد تكون هناك مناقشات في مواضيع "رسمية" كمساعدة واجب أو حل مشكلة خارجية إلخ . لكن الجميل في ذلك أنها تُعلّم الطرفين أن ينظروا للناس ببساطة ليس بشرط أن يعرف إلى أين ستذهب أو ماذا تحب أن تأكل و ما هو لونك المفضل ، يكفي أنه عابر سبيل لا أكثر و لا أقل يكفي أنك اجتمعت معه و لو لفترة قصيرة المهم أنك تعرفت عليه و لست مسؤول عنه و هذا أجمل شيء في هذه العلاقة . عندما يغيب عنك فترة لا تقلق عليه و عندما يخرج أو يذهب بعيداً لست مسؤول عنه فقط تعرف اسمه وأنك على سبيل المثال قد ناقشته في مواضيع عادية جدًا كنت تحتاج شخص أن يُشاركك بها ، الآن عندما يغضب الشخص من صديقه لا يكون معه في علاقه عميقة فعندما أسأله كيف علاقتك مع فلان يقول سطحية هُنا أعرف تمامًا أن الأمور بخير و لا زالت مسيطرة لماذا تغضبون من العلاقات السطحية ؟ لماذا تشعرون أنها ليست جيدة ؟ على العكس تمامًا نجد أنها أجمل من العميقة بكثير ، عندما تكون شخصاً يسأل عن صديقه كل يوم عن حاله سيؤدي بك إلى طريق الكذب فمثلاً يُمكن أن يقول أن حاله اليوم سعيد جدًا و غداً سيء جدًا و مع ذلك يقول لك أنه بخير لكي لا تحزن أو تتضايق منه و أُجزم أن لا أحد يُحب الكذب وخاصةً في هذا السؤال لذلك عزيزي القارئ درّب نفسك على عدم السؤال بكثرة . لأنك لا تعجبني عندما تبكي فأنا لا أرضى عليك عندما أعلم أنك تبكي على هذا الأمر ، لا داعي للإحراج فهذا كلام معتاد سمعته من شخص فقلتُ لنفسي يُمكن أن أشاركه معكم وتنحرجون مثلما انحرجت . لا تبتسم ، "طريقة تفكيري تغلب على القراءة "

كتبت سميه القحطاني