سلامٌ لمن كانت السلامُ والأمان،
وأصبح صوتها لا يسمع ، ولا ترى لها ملامح.
الشوق يقودني إليها ، وهي دائمًا في الاتجاه الآخر،
لا أصل إليها مهما ساع حظي أو أقبل.
كأننا نعيش في معادلة صعبة.
لخطٍ مستقيم لا يلتقي أوله بآخره .
وذلك الحنين إلى البدايات يقودني بعيدًا عنها.
من هذا المكان الفارغ جدًا والممتلئ بالكثير
أحلمُ بزيارة الكثير من الأماكن التي لم يسبق لي رؤيتها،
وأناسٌ غرباء، أصوات ضحكاتهم كأنها الأولين
ولكن، الهاوية تجسيد لمشاعري خوفي وقلقي و وحدتي وخيالٌ أعيش فيه برفقٍ دون رفيق.
أسميتها الهاوية لأنها تهوى بي من عالم إلى آخر
وتارة من عوالم مختلفة إلى مرارة الواقع.
كنت أظن بأن أقدارنا كتبت منذ ولادتنا
ومع مرور السنين والأيام تيقنت بأن أقدارنا تتغير على حسب سعينا ، وربما بسعينا نقترب من الأقدار.
وأحيانًا تنساق إلينا الأقدار سوقًا ، أو ننساق إليها.
يضيق العالم من حولي، أختنق بكلماتي.
لستُ هنا بإرادتي ولستُ مجبرًا ،
لستُ حرًا ولا مقيّد ، إنما تجسيد للفراغ ،
لستُ حيًّ إنما حيٌّ بقيّد الظروف،
كنتُ أعمى ولا أرى سوى طريقي ،
كنتُ أصمْ ولا أسمع سوى صوتي ،
تنهشني أفكاري ، وأتساقط من نفسي كأوراق الخريف
وكل حلمٍ أحرره من عمري يحبسني خلفه،
يتشرد اليقين وتتحطم الأماني والأحلام.
و يضيق العالم من حولها،
ولو تعلم بأن بكلمة منها يتسع عالمي،
كيف لوجهٍ بهذا الحسن لا ينحني له العالم ؟
كيف تقسو الحياة بوجه ابتسامتها ؟
نظرت حولي ثم أدركت بأن طريقة سير الحياة غير عادلة.
من حسنها تشرق الشمس من وجنتيها،
ويختلسُ القمر ولو نظرةً من عينيها ، أمضي نهاري شاردًا مبتسمًا ويغدو ليلي للسهر،
كيف لا تحن الأيام وتقسو على مدامعنا؟.
أتشبت ببعضي ونفسي وكل ما عرفته يومًا،
بينما العالم الذي عرفته يتفكك من حولي.
تنسلخ الأيام من داخلي ، مشاعري وجلدي،
الأرضُ تتشقق من تحتي، والسماء يكسوها لونٌ كئيب.
المطر لا يتوقف عن طرق رأسي،
هناك صدعٌ في قلبي وآخر في عقلي.
وشخصٌ ما يحمل إسمي وشيئًا من ملامحي.
أخرج من الباب وحيدًا، مسرعًا.
وفي كل مرة أعود إلى البيت أنظر إلى الباب وأتسائل لماذا أعود وحيدًا.
خواطر ونصوص
0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟