يوم التأسيس ‏صياغة محكمة ‏بلغة التاريخ المجيد الذي يستدعي الذاكرة بحصر الأمجاد عزًّا و فخراً وهيبة لتاريخ أرض سامية ‏تفردت عن غيرها بقدسيتها و أمانها وخيراتها فحفظها الله لثلاثة عقود متوثقة بعقيدة الإسلام ، ومحصنة بعرى الإيمان فكان سلاحها ضد مواجهة يد العداء ، فشهدت بطولات تترى منذ بداية التأسيس بقيام الدولة السعودية الأولى عام ١٧٢٧م ‏على يد الإمام محمد بن سعود ، ‏ثم قيام الدولة السعودية الثانية عام ١٨٢٤م ‏على يد الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود ، ‏ ‏ثم قيام الدولة السعودية الثالثة عام ١٩٠٢م ، ‏على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود الذي وحد المملكة ‏العربية السعودية عام ١٣٥١هـ _ ١٩٣٢م ويمثل اليوم الوطني للبلاد.

‏ ‏لكل قصة فخر رحلة من الأوقات العصيبة تجعلنا نقف منتشين بقصة الأمجاد الممتدة عبر ثلاثة قرون ، و التي أمسك بزمامها الأئمة و الملوك دون استعمار أو اندثار مع الغرب لا بالقوة ولا بالتفاوض ، وذلك لأنها دولة أقيمت على أساس الشرعية الدينية ، ‏و الروح الاستقلالية بخيراتها وثرواتها و معتقداتها وعاداتها و مجتمعها. فكان النجاة من تبعية الغرب ، والاستسلام لها والاستقلال بدولة اتخذت من قوة الإسلام الأساس ، وجعلت النجاة من قارب الشراكة على الأرض والشعب والوطن هو النبراس..

‏كان لاستثناء المملكة العربية السعودية كدولة موحدة على يد الملك عبد العزيز رحمه الله هيبة تفرض سيادتها باستقلالها بشؤون ذاتها ، واحترامها لمن يجاورها ويصادقها دور كبير في التنمية المستدامة ، والتي جعلت منها في القرن الواحد والعشرين دولة نامية في كافة المجالات ، ومع بوادر ظهور رؤية ٢٠٣٠ في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وبهندسة ولي عهده الأمين محمد بن سلمان دور كبير في عالمية ‏المملكة العربية السعودية ضمن دول العشرين النامية اقتصادياً في قمة العالم.

‏و لأجل ذلك تهيب المملكة بأبنائها الوقوف على مشارف التاريخ المضيء ‏؛ إذ تذكي فيهم إحساس الأصالة و العزة والشموخ بوطنٍ لايهاب الرضوخ نحو عطاء مثالي يسابق العصر اقتصاياً وثقافياً وتقنياً ، إذ تسابق بهم أمجاد الأمم لبناء وطن التوحيد باعتدالٍ يهفو للأمد البعيد..

كتبت حصة التويم