نجمـي الساطع ، روح وحياة فاطمه وكل شيء آمن كان بهذه الدنيا ، أبي وأخي وعمري الذي مضى ، لم أتخيل يوماً أن ابدأ في الكتابة وأنت تحت الأرض ، وعيناك عسلية اللون مُغطاه بالتراب ، يدك المتمسكة بيدي طوال ١٧ عاماً بين حصى المقابر ، جسدك الذي كان يملأ لي حياتي وراء سور صليبيخات ، كانت يا حبيبي أمنيتي الوحيدة والأبديه أن لا أفتقدك مدى عمري وكنت أتمنى ألا أسمع خبر موتك ، كنت أكره كل شخص يقول لي " عظم الله أجركم" .. كان لا يليق باسمك أن يندرج تحت هذه القائمه وأيضاً لا يليق بك أن يقولوا انتقل إلى رحمة الله ، لماذا يموتون الآباء ؟ ، كان السؤال هذا يراودني دائماً ، تاريخ موتك يا أبي من أصعب التواريخ على قلبي ..

أبي مظهر محمد العنزي ، عشت يتيماً ومت كريماً وحيداً ، جابهت كل أمور الحياة بمفردك من غير أخ ولا أب كنت سند وظهر للجميع ، روحك الطاهره كانت مآمن للجميع ، لم ترد أحداً في حياتك ، ساعدت المساكين واليتامى وأحسنت للجار والعم ، أكرمت أبنائك لم يحتاجوا إلى شيء و لم تحرمنا من أي شيء كان ، كنت فخورة ولا زلت بأن اسمي مقترن باسمك ، وما يضايقني بأن اسمك الثاني أيا ليته الأول ، كما قالوا باللغة العربية كنايةً بأن فلان كثير الرماد فأنت من أكثر كُثر كثيرين الرماد ، كريم اليد واللسان وبكل شيء أنت كريم  سواء بكلمةٍ طيبه أم عطاء جازل ، ساعدت الكثير والكثير كنت تساعد وترمي بحراً ، عمود المنزل " وكيف الخيمة من غير أعمدة " وحتى كيف المنزل من غير أساس " هكذا أصبحنا من غيرك، عمود واحد وكيف قادر على تثبيت كل هذا الثقل !.. دمت بنعيمٍ دائم يا نور عيني.

كتبت فاطمه