الخامس من مارس، في البداية أريد أن أخبرك أيها القارئ أنني هجرت قلمي منذ مدة طويلة جداً حتى هجرتني روحي انتقاماً مني على الهجران، ولكنني لا أخفيك إنني أشعر بالغربة وأنا أكتب، لكن سأبعثرُ كلماتي ورفوف أفكاري وسأرحل على الفور، أولاً أريدك أن تعرف أنني كنت طفلاً بريئاً ورائع و جميع الغرباء كانو يحبونني عندما ينظروا لي لأول مرة كنت شجاعاً لا أخشى شيئاً حتى ظنوا بأنني طفلاً لا أملك أحاسيس ولزيادة فرط الحركة أطلقوا علي بأنني طفلاً سيئاً للغاية ولكن أقسم لك أنني لم أكن أكترث لظنونهم حتى كبرت وشعرت بأن روحي تتلاشى من كلماتهم السامة، وكأنه هنالك من كان بالماضي يتحكم بقصتي وكأنني دمية لدية لا يريد أن يسكنها الظلام حتى أغلق عيناي طوال تلك المدة تارةً يريني جمال الحياة وتارةً يريني قساوة قلبه حتى ظننت أنهُ هو الوحش الذي يخيفوننا به ولكنني بدأتُ أكبر و أعبر محطات العمر لوحدي حتى بدأت تتلاشئ يداه من عيني وبدأتُ أبُصر لقساوة هذا العالم فأنا حقاً لا أعلم هذا السواد يسكن العالم أم يسكنني، كلما أرى نفسي بالمرآه وأرى الدجى الذي بات تحت رمشي وكأنني لم أكن بالماضي أصرخ بأعلى صوتي أمام التلفاز وأنا ضاحكاً وأغني "لن نستسلم للآلام" لم أعرف معانيها المخيفة، حتى خسرت كل معاركي أمام نفسي، جميع تلك المعارك خضتها بنفسي دون علم أحد حتى ظنوا بأنني لم أعاني يوماً الجميع دون استثناء كان ينظر لي بأنني لا أملك قلباً ولا حتى مشاعر لكنهم أغبياء وسُذج جميعهم لم يحاولوا حتى بأن يرونني من الداخل، يظنون بأنني أذيتهم وهم من كانو يأذونني بسهامهم ولكنني أقسم لك أيها القارئ بأنني لست سيئاً، وأنا أعلم جيداً بأنني أنا من جنيتُ على نفسي فكانت جريمتي الوحيدة والأزلية هي أنني كنتُ كتوماً حتى عندما ألقوا السهام في قلبي أدخلتهُ و تظاهرت وكأنني لم أطعن وجميع تلك الصراعات خضتها وأنا طفلاً بريئاً، فأنا حقاً أشعر بالضياع، أنا حقاً مرهق وتائه بنفس الوقت فلا حيلة لي بأن أعثر على طريقي أصبحتُ غريقاً وسط اليابسة فأنا ظللتُ أبحث عن نهاية هذا الطريق أريد المنتهى لأنتهي قبل العشرين خريفاً.
كتبت sbarwriter
الحياة والمجتمع
0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟