تركت الحرب جرحاً في حياة اليمنيين ، صعب أن ينسوا كيف صنعت هذه الحرب أرث يتزايد، في فترات ثمان من حرب رسخت هذا الصراع، معتقدات كارثية دينية وقبلية وسياسية .
يأتي المتخلفون الذي استأثروا بكل ظروفنا ، ليضعونا في مسلخ مترامي الأطراف ، ونثروا دماءنا ثم صاروا يتحدثون لنا أن وجودنا لا يهم.
السياسة مقدسة لديهم ، لكنها في مخيلة الضحايا مدنسة - عبارة عن موت - يضاف إلى ما تسببت لهم الحرب ، من فقدان لأي قيمة من قيم وجودهم .
أسوأ ما في الحرب في اليمن ، أن كل هؤلاء الذين ضخوا في جيوبهم الأموال وتاجروا بمشاعر الحب المتبقية ، لننعاطف نحن للهاوية هم مجموعة من المبتذلين ، مالذي سيجعل مثل هذه الكلمة منطبقة عليهم ؟
لا أدري أشعر أنه في لحظات ضيقة يجب أن تحبس أي شيء ، يخلد الحزن أو الموت ليضيف واقعاً من تكرر المأساة .
جحيم الحرب في اليمن قد لا يبدو كذلك في الخارج ، لكن نحن في الداخل نموت قبل أن نشعر. أننا شعب يمتهن لمجرد سطوة وإطماع السلطة.
فأحزابنا كلها لا يعني في تجربتها أنها خلقت سياسة ولا ترتبط بمهام السياسة ، هي تقفز كالبطة ليست متجذرة ، بل هامشية ترتبط بكل مشاريع الفشل .
عندما يموت شيء من الإحساس ، ستكون النتيجة حتمية وصعبة ، سأقول لكم لماذا يبدو ذلك صعب في اليمن؟
فقد الناس ظروف الحياة ، استبعدت السلطات السياسية والأحزاب والمجتمع ،كل المخلصين والذين ماتوا ودفنوا وعاشوا كغرباء ، وظمئوا دون أن ينالوا قطرة ماء من وطنهم !
وأبقى هذا الوطن حكر على الماديين الذين دمروا وتاجروا، بكل شيء وفي ظروف حساسة انهزمنا أمام السياسة، وانهزمنا لأننا فقدنا الوطن ، ولأن الجميع يبحث عن المال والسلطة .
في مساحة أرض وخريطة غنية ، افتقد اليمنيين لواقع الدولة، وظلوا يحلمون أن الحياة ستكون سهلة.
لكن هذه الحرب تسببت بانقراض الأدمية، التي ماتت هي الأخرى بعد كل هذا الصراع، وعدنا لنكون إرث من التقاسمات والتأويلات السياسية والدينية .
تاريخ
0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟