‏تتميز المملكة العربية السعودية بإحكام قبضة السُدَّة العالية ‏من أئمة وملوك المملكة لمقاليد الحكم على أساس قوة الشريعة الإسلامية التي يحاك من خلالها متانة اللحمة في نسيج الوحدة الوطنية.

و تكمن القوة الضاربة في تماسك قوة البنيان ‏في إرساء قواعد راسخة الأركان ، فتكاتف المجتمع السعودي والتفافهم تجاه القيادة والوطن هو القناعة بأن ‏حب هذا الوطن هو الانتماء الروحي و القلبي والمنطقي والإنساني الذي يزيد من تماسك المملكة ويجعلها نبض كل شامخ ، ونبذ لكل شارخ ‏لنسيجها بقوة اللحمة الوطنية ؛ ‏إذ جعلت كل أولوياتها ‏ ‏الاهتمام بشؤونها ، والتنمية الشاملة ، و ركوب موجة التطوير التي جعلت المملكة العربية السعودية في قلب التنافسية العالمية.

‏كلما كانت الشعوب أكثر استقرار، كانت أكثر ازدهار ، وإن أصابها موجة إعصار ، انشقت الصفوف لأقطار ، وتاريخ المملكة ‏ملىء بنماذج الوحدة الوطنية وخير شاهد لذلك ‏توحيد المملكة بقوة التحام الشعب للملك عبد العزيز حين وحد أرجاء الدولة تحت مسمى ( المملكة العربية السعودية ) بشعار وحدة الدين ، و وحدة الصف ، و وحدة الحزم لتشكل هذه القوى ‏مع وحدة القلب وحدة الانتماء ، حتى ‏إذا ما تعرضت السعودية للاعتداء الفكري والثقافي والاقتصادي تشكلت من هذه القوى قوة ردع للعدو ، ومنع لأي غزو ، ودفاع عن الأرض بقوة الرأي والقبض ، ومن ذلك تشكلت قوة التلاحم الوطني الفذّ التي بقوة سلاح التلاحم الوطني بددت حلم كل معتدٍ ، ونثرت أشلاء كل الدسائس والمؤامرت المضللة .

‏إن من أقوى أسباب الفساد وتفكك المجتمع خرم نسيج اللحمة الوطنية  بسوء التعليم والإعلام المضاد ، فإذا فسد التعليم في أمة انتهكت مروءتها ، وضعف بنيانها ، وأهدرت قواها ، وضاعت فرص نماءها ، وإذا أصبح الإعلام يسير باتجاه معاكس  للتأثير الداخلي باستخدام وسائل تأجيج الشحناء ضد الدولة انهار النسيج الاجتماعي ، واهتزت الثقة ، وشاعت الطبقية ، و تبددت أطرافه ، ودبَّت الكراهية في أرجاءه .

‏ولكن بقوة التعليم في المملكة ، وصمود أبناءها ضد كل معتدٍ ، ظلَّ التعليم أيقونة نماء ، و بتسخير الإعلام لنصرة قضايا الدولة لحفظ حقوقها وأمنها واستقرارها بات معول بناء .

ونحن ننعنم في ظل المملكة العربية السعودية بالنماء المتتابع في كافة القطاعات ، وارتفاع مؤشرات فرص الحضارة والتقدم أمنياً وتقنياً على مستوى التعليم والإعلام ، والتي بنيت على أساس راسخ من قوة القيم والمبادئ والعدالة التي أمر بها الإسلام لتمتد هذه القوى إلى قلوب الشعب على مرّ الأزمان مكونةً قوة عطمى وتلاحم متين بقبضة السُدَّة العالية في نسيجٍ الوحدة الوطنية.

كتبت حصة التويم