‏من أفضل أنواع ‏المساواة ذلك التكاتف و التلاحم الاجتماعي في إبراز قيمة أحد أفراد المجتمع تعزيزاً لمكانته ودوره الفاعل في تحقيق بيئة أفضل لمستقبل أمثل. و من ذلك تعزيز قيمة المرأة بالتأمين اعترافاً بفضلها ودورها الاجتماعي في صنع القرار ، لتتجاوز التمكين بصعود منصات الإنجاز في كافة الأصعدة التعليمية ‏والثقافية والبيئية و الاجتماعية وغير ذلك.

‏اليوم العالمي للمرأة ‏هو يوم ‏تثقيف و وعي ‏لكافة الدول والمنظمات والشعوب لاحترام و تقدير متباين لدور المرأة عالمياً و اقتصادياً واجتماعياً.

‏فعلى المستوى الديني ‏كفل الإسلام حقوق المرأة بالعدل والمساواة في العبودية لله و الواجبات الشرعية إلا في أحكام محددة للمرأة، وفي حقها بالتمتع بجودة الحياة، وإنكار عادات الجاهلية، وكفل حقها بالتعلم والحث على طلبه ،و في العمل و الكسب وكذلك الحقوق المالية كالنفقة والميراث والمهر ، وبعض الحقوق الاجتماعية بالاحترام والتكاتف المساواة.

‏وعلى المستوى الوطني اعتمدت المملكة العربية السعودية على الشريعة الإسلامية بتأمين المرأة دينياً وأمنياً ببث الأمان والقوة والثقة بالمحافظة على كينونتها بالعمل بمبدأ المساواة التكاملية بين الرجل المرأة في كافة المجالات ثقة بدورها المحوري والحيوي ، و تعزيزاً لحقوق المرأة ودعماً لفاعليتها ، وتحسيناً لبيئة عملها القائمة على التكامل البشري الذي يحقق التكافل الاجتماعي القائم  على تقليص الفجوة بين الجنسين ،وتعزيز وحماية حقوق الإنسان ، فقد اهتمت المملكة بتمكين المرأة من العمل والتدريب والصحة والعدالة والمحاماة والمشاركة‏ السياسية و الثقافية  وعمارة الكون ‏وتحسين البيئة المعيشية ‏والاقتصادية ، و المشاركة في مجلس الشورى ‏تحقيقاً للتنمية الشاملة.

‏وبالتالي اعتمدت الوزارات على مبدأ المساواة التكاملية في إبراز دور المرأة التفاعلي اعترافاً بحقوقها ، وإيماناً بإمكانياتها ، وعملت إلى دفع عجلة التنمية‏ بالمسارعة بدعم حقوق المرأة عقيدةً ، و إعزازاً ، و تكافلاً لاستشراف المستقبل بالقدرة والتمكين والقول المبين.
‏وفي ظل هذا العطاء ‏القيمي و المعنوي والإنساني ‏أسهمت المرأة في التنمية الشاملة إقليمياً ودولياً بإثبات أنها قصة نجاح لبصمة كفاح..

‏فمن أعماق قلب كل امرأة سعودية تنطق ‏بالحق المبين ، والقول المتين ‏بأن يديم الله لبلادنا أمنها وأمانها بقيادة خادم الحرمين الشريفين، و ولي عهده الأمين ، وأن يديم لبلادنا عزها واستقرارها واحتواءها لأبنائها وبناتها ، وتقدم باقات من الشكر الاستثنائي للقيادة بأن جعلتها امرأة استثنائية تختلف عن غيرها من النساء في بقية الدول الأخرى بتوفير الأمن والأمان‏ ، وتوفير البيئة الآمنة البعيدة عن العنف والمضايقات بإصدار قوانين خاصة لحمايتها ، ‏وتعزيزاً لدورها ومكانتها وإمكانياتها التي جعلت منها امرأة قوية في ظل التأمين تزداد لها فرص التمكين..

كتبت حصة التميمي