أماه !! 
عودي كي نبثّ لجمال الحياة حسناً فاخر، كي يذوب مع صدى صوتك قلباً آسر، كي نصب الحبّ صبًّا في صميم الخاطر ،كي نهنّي اللحظة فينا ونتخطّف الفرصة عمراً نادر ..
أماه 
مدي يد الإلهام كي نطبع قبلة على كفِّ حنانك أمي الحبيبة ، يا سيدة نساء قلبي ، وزارعة خطوط الحب منذ تقبيلك لناصيتي بقبلة الحياة السعيدة بلطافتك وجمال روحك ورهافة إحساسك ..
كل المشاعر أمام حسنك صاغره ، والقلوب تخفق بعظيم حبك ناذره ؛ أن الحياة ونبضها وروحها وسعدها ويقينها وسندها وعزمها ووطنها أنت بهيبة حضورك ولمعان طيوفك وعذوبة حديثك ، ونظرة تفاؤلك ..
أيا أماه 
لقد شُقّت جيوب الأرض وانتزف الحب رقراقاً ، والتظت بروح اليتم نار الشوق آفاقاً، و انهمرت من عيون كوني دموع الحزن دِساقاً ، وانشطرت من روحي توأمة لاترضى إلاك روحاً وِفاقاً..
في مواطن السعادة نتفقد حضن الأم ، وفي مواطن الخيال نستجدي لحظة ذكرى لعلها تروض عاصفة الحنين بداخلنا ، ولكن تأبى عاصفة الحنين إلا اللجج في نفوسنا لتثير حرارة حزن تندفع لمحجر العين وتسكب دمعاً هادر ، وتلتف الأيادي لتطفئ مع الدمع لساناً ذاكر … يارب مع أمي في جنتك وواسع رحمتك ، يارب ألهمني رشدي لأدعي لوالدتي بقلب لا يكلّ ، وارزقني فصاحة اللسان كي أنتقي مايجلو عن القلب وحشة الفقد ..

كتبت حصة التويم