كتابه أجهدتني بالفعل ولكن لا بأس بأن أشكر كل من جرحني سواء بإنتقاده البشع أو بكلمتة السيئة أحب أن أقول له أنني أنجزت الكثير من الأشياء التي تراكمت عليه الآن وهو واقف ينتظر حلمه يأتيه لقدمه …
 أكره عندما يقولون بأنني مُبالغة في ردات فعلي سواء أكانت حزينة سيئة أو حتى جميلة ، أنهم ينظرون لحديث معين كاد أن يدخل السرور في قلب شخصًا ما كحديث فارغ أو غير مهم وليس من الواجب عليك فعل هذا ولربما ظننت أنهم قلّة من هؤلاء الذين يهتمون لمشاعري ومشاعر غيري فهذا ليس من العدل أن تجعل كينونتك فرصة في انتهاك مشاعر الآخرين وتجريحهم بما لا يطيقونه لا أحد هنا يحب أن تُجرَح مشاعره أو تهتز شخصيته أمام الكثير من الناس أو حتى أمام ذاته مهما كان زمانه ومكانه يكفي أنه كلما نظر إليك استعاد ذكرى سيئة أنتجتها له وكنت سببًا في ضخامة حجم انكساره ففي هذه النقطة لقد تكررت علي مواقف ومع الأسف أن إنسان واحد كان قادرًا على أن يجعلني إنسانة ضعيفة مُنهكة لا صوت لها ولكن! قد تفرغت له في أحد الأيام عندما كنت في مرحلة النص من تغيري في تلك السفينة نعم قد كان لها دور كبير لأنها ومع تكرار هذه المواقف جعلتني أواجه في بداية الأمر بشكل لا إرادي ثم بعد ذلك قد راقت لي شخصيتي وأنا أدافع عن نفسي في تلك اللحظة وبدأت أتغير و أراه ينظر لي بتعجب : كيف استطاعت فعل ذلك كله بمفردها بالرغم من أنها ضعيفه! لا يا عزيزي لستُ ضعيفة أبدًا بل إنها فكرة صنعتها لي بفكرك المتعجرف وأردت أن أغيرها لكي لا تتسلط على أحد غيري فيقع في الفخ مثلما وقعتُ أنا ولا أقول بأني حزينه على ما فعله أو أني أتجهت لمرحلة الحقد بل كانت نقطة تغير وأراها نقطة ايجابية بحتة .

عندما كنت أظن بأن عدد هذه الفئة قليل قد اخطأت تمامًا لأنهم ومع الأسف أُناسًا أشرارًا كثيرون فمنهم يكون على هيئة إنسان بلا قلب و منهم على هيئة إنسان بلا مشاعر ومنهم على أشكال كثيرة ومتنوعة تندرج تحت مسمى " الجارحون " ولن يفي بشيء هذا اللقب على كثرة أفعالهم وسوء ردودهم وبشاعة كلامهم إلينا حين نكون في أوقاتنا اللطيفة وعندما تكون ردودنا مليئة باللباقة وحسن الأخلاق فيها حتى عندما ينظرون إلي في حين أني أتكلم عن موضوع يزعجني وأنتهي من الأمر بقولي: ولكن لا بأس تلك أفكارهم لن أكون قادره على تغييرها بشكل تام أي أني لستُ معارضه لأغلبية الأفكار التي تزعجني لأنها في الأصل لا تهمني هُنا يتساءلون بتلك الملامح البشعة ما بال هذه الإنسانة وكأنها تتصنع التواضع في جميع أمور حياتها؟ نعم هكذا يرون الجانب الجميل أو ما يسمى بالجانب الهادئ القنوع لمقابلة المجتمع الخارجي من كل شخص واقعي وليس بشرط أن يكون لطيف تمامًا ولكن لنحترم أفكار بعضنا مهما كانت إن لم تكن ضارة لنا .

تساؤل: هل حقًا أنا فقط من يُعاني من تلك الفئه؟

القانون الأول في هذه النقطة أن لا تتعامل معهم على نفس نمط شخصيتك للبقية بل اصنع لك أسلوبًا خاص تتعامل معهم عليه ليس بذلك الوقح ولا اللطيف المبالغ فيه وستكون أول شخص مهم لهم في حياتهم لأنك إما أن ترتخي فتُهزم هزيمة تقتلك أو أنك تصبح أقوى منهم فتنتصر فيها بكل مرة تحضر معهم وتشارك بقراراتك وأنت واثق من نفسك ، وافعل كل الأشياء التي تريد أن تفعلها سواء أكانت معارضه لأفكار من الذين حولك أو لم يعجبوا بها أو حتى ليست من نفس ذوقهم ولكن حاول أن لا تتعدى مرحلة التمرد مثلاً في بعض إنتقاء الألفاظ التي لا تليق بك وبعض الأفعال التي ينزعج منها والديك أو حتى تعارض دينك هنا أقول لك توقف عن فعل ذلك تمامًا فعندما كنت أفعل ما أريد لم أذكر يومًا أني أخترقت أحد قوانين منزلنا ومع ذلك قد تم الإنتقاد على هذه الفكرة لعلّه شيء مضحك عندما أراهم بتلك الصورة المنزعجة ، والقوانين المنزلية ! لا أرى بها أي شيء من الإزعاج والإعتراض على العكس تمامًا هي من جعلتنا ملتزمين في أعمالنا وحتى أوقاتنا ناهيك عن زيادة الإحترام الذي يحصل بين أفراد تلك العائلة عندما ينضبطون جميعهم تحت قوانين منزلهم الخاصة بهم ، وعندما كنت أخرج في رحلة ما وتتصل بي أمي فتقول لي حان وقت رجوعك للمنزل أذهب وأنا بكامل قناعتي بأنه يجب علي الإنصراف بينما هناك كانت نظرات تتخطفني وكلمات تسيء إلي كيف يمكنك التعامل مع حياتك على هذا النمط في الحقيقة أنا لا أرى به أي من السلبية ذرة وليتُ متأزمة من وضعي في هذا الموقف ولو نتكلم عن الإختلاف فسيتميز القانون بلا منازع لن يفعل بعض الآباء شيء لأبنائهم إلا وهو صالح لهم مهما كانت صلابة هذا الأمر بينما نجد صعوبة في توصيل المعلومة لهم لأنه قليل من هو مقتنع بنمط حياته فستتلقى الكثير من الإساءة على حياتك إذا كان بها قوانين بالرغم من أننا نحب هذه الحياة ومقتنعون بها أشد الإقتناع ولكن لا بأس في مواجهة الأشخاص الغير لائقين بأنماط الحياة الصحيحة أو بالأصح المُلتزمة .

أتعجب منهم كيف لهم أن ينتقدوا عشرين شخص على الأقل في الساعة الواحدة كيف يفعل هذا و انظروا كيف يتكلم ذاك لا تجعل اللوم عليه فهو ضعيف ليس لديه إرادة بشكل عام وفوق ما تتصور أيها القارئ أن المُتلقي منهم يأخذ ضعف الجرح الذي أتاه فالجرح الأول وهو الإنتقاد الجرح الثاني وهو النطق بشيء لا تطيقه النفس أتساءل دائمًا هل لأننا ناجحون في حياتنا الإجتماعية والعملية؟ على هذا النمط أو هل لأنهم يروننا ننجز ونتخطى أشياء كادوا أن يصلوا لها وهل يفعلون ذلك بسبب النقص الكبير من حياتهم أعلم أنه مهما تعددت اسئلتي من حولهم يبقى أنه لدي عزيمة وإصرار في كشف حقيقة هذا الأمر المحزن فعندما أتحدث مع أشخاص كثيرون في يومي واسألهم تكون إجابتهم واحدة والأقسى من هذا كله ملامحهم تتقارب بعضها من بعض فمنهم من يدني بوجهه للأسفل وكأني فتحت جرحًا كاد أن يلتئم والبعض الآخر يتنهد تلك التنهيدة التي تلتمس عروق يدي وتجلعني أرتجف رجفة خوف وحزن ثقيل على قلبي لك أن تتخيل أن جميع ما حصل هو فقط كان عن إجابة لسؤال ما فما بالك بشعوره تجاه الموقف نفسه وكيف حاول التعايش مع هذا الأمر ! مشكلة هؤلاء الجارحون لا ينظرون للوراء فعندما يجرح أحدهم لا يفكر مع نفسه ماذا قد يفعل هذا الشخص بعده لأن بالأصل عندما كان قادرًا على أن يبني شيء جارح كان قادرًا أيضًا على أن يكون ضميره كهواء يذهب معه في كل مرة يخطوا بها من خطوات حياته السيئة.

لعلّك تتساءل الآن هل أنا مررتُ بهذه الحالة حسنًا لربما قد عشتها كثيرًا في حياتي ولكن نحنُ أو الأشخاص الطيبون عادة ما ينسون مواقفهم الجارحة ،ولا ينظرون لها بنظرة الحقد لأننا نؤمن أن كل ما سنمر فيه من حزن وبأس تجاه أنفسنا سيوصلنا إلى ذلك الحد من الإنجاز الذي نريده ومهما كانت هذه الحالات تؤثر بنا سلبيًا ألاحظ دائمًا بأننا لا نواجه في البداية بل نفكر مطولاً عن كيفية التعامل مع هذا الأمر بعقلية جديدة و بأفكار تجعل الجارح يندم على ما فعله ولكن بالطريقة التي تليق بنا وبنمط حياتنا وبإلتزام قوانينا التي تم الإعتراض عنها كثيرًا بينما لا أحد يعلم منهم أنها هي من جعلتنا نقف في وجوههم ونثبت شخصياتنا التي كاد الضعف أن يتآكلها لو لم تأخذنا تلك السفينة إلى بحارها العميقة وتحولاتها الجميلة . 

اجعل من حياتك وقت تعلّم نفسك فيه كيف تتعامل معهم وكيف تخرج نفسك من هذه المواقف بطريقة تجعلك أكثر شخص أنجز في عمله وأكثر شخص تغير شخصيًا للأفضل بالطبع ولا أقول لك بأن هذا الوقت سيء بل سيكون أجمل أوقاتك التي ستمضيها في أيامك القادمة لأن سرعان ما سيتم إقناع ذاتك بأنها هي الأقوى من الموقف ستتخطاه وأنت بكامل ثقتك لذلك عندما تأتيك هذه الحالات لا تتعصب و تنظر بأنها ستهدم تلك البناية التي تعبت عليها في البداية بل استمتع وأنت تقود قراراتك للصواب وبكامل عقلانية وتأني فهم سيئون مهما انتقدوا ومهما فعلوا الشر لا يزال يسري في دمهم .

حاشية :- تذكر دائماً عندما تلتحق بأمر فيه تعلّم لك سواء كانت قواعد مفيدة قرارات إلزامية أو حتى الإتجاة نحو الطريق الصواب  أنه خير لنفسك فلا تيأس ولا تقف بل ثق بالله ثم بنفسك أولاً بعد ذلك امض على الأمر من غير أن تفكر فيه طويلاً أو تخطط له وسترى بأنك اجتزت الكثير من المواقف التي استصعبتها نفسك لأنك قوي وعندما تواجه تلك الفئة وتنتصر عليهم ستصبح أقوى وسترى ذلك مع تقدم عمرك أو كثرة المواقف معك . 

كتبت سميه القحطاني