غريبة جداً حالة الانقطاع المفاجىء لأحلامها ذكرياتها مشاعرها بل كتاباتها التي يشهدها ورق منزوع القلم
وأنامل صدئت على لوحة المفاتيح لتكون ملقاة على 
هشيم الأيقونات الزائلة ، تنسلخ الفكرة من ثوبها تئن 
ضياعاً وحديث مشرد هذا الهدوء يقلقها ،يؤلمها، 
تَسْتَنْجِد للدمع المقروء على الورق ، تهتف لقضية الحبر المسكوب، تستنكر الرأس المحشو بالفراغ وعقيم 
الانجاب، تنصهر في الوقت الفاصل بين الشعور
والفكرة وبين الحلم والذكرى تكبلها قيود التيه والحيرة التي تولد في منتصف الرحلة على قارعة الطريق تخرج من دائرتها فلا تجد وطناً، بل تدخل بدوامة أخرى
((جدران قلب تسممت بالسوداوية))
في محاولة للخروج من مأزق الوحدة والضياع فتصبح الفكرة مجردة من الشعور .
وقفة حداد:
للقصيدة الخاوية ولا نبض فيها .
وللرسائل التي لا تحمل سوى سطور زائفة بلا أحرف 
اختفت كل كلمات الحب التي كانت عليها

كتبت د. روان الابراهيم