كبقية الأيام أتأمل هذة المجتمعات المشتتة ، التي تسعى وراء " النمط "
صورة نمطية في أدق التفاصيل لجميع المجتمعات .. 
فعلى سبيل المثال
أشرب قهوة وأنت تقرأ كتاب ! فلماذا لا أشرب اللبن ؟ 
أو أشرب الحليب أو عصير المانجو مثلاً 
وترى استنكارات من غالبية المجتمع بخروجك عن الصورة النمطية هذة
أيضاً كحال بعضنا هذة الأيام ..
الانسياق التام وراء الأضواء .. وراء الشهرة .. وراء المشاهير بشكل عام 
فالإعلانات المتتالية عن سلعة محددة 
والإصغاء لهم بكل تمعن .. 
فعلى سبيل المثال سأخبركم بمشهد يتكرر كثيراً :
مشهور تويتر قال رأيه بأمر مثلاً يعارض شيء
انظر للتعليقات لبرهه .. ستلاقي كل الردود من المؤيدين لكلامه ويعارضون هذا الشيء معه
وبعد فترة هذا المشور نفسه يقول رأية مجدداً مدافعاً عن الأمر عينه سابقاً 
انظر للتعليقات ! سترى نفسهم الذين مشوا بسياقه سابقاً
يناقضون أنفسهم ويدافعون عن الموضوع السابق
ليس لأن لديهم رأي 
لا فقط لأن ( نمط ) التويتر هكذا
سؤال يطرح نفسة
لما في مجتمعنا الحالي نمط محدد ؟ 
قطيع يمشي في مسار محدود ذو رؤية ضيقة , و كأن حرية الرأي بالأمور الحياتية خارجة عن المألوف !! 
أنا لا أقصد بكلامي التشجيع والتلميع للأمور الشاذة والمحرمة !
أنا فقط أرى في هذة المجتمعات شيء من الرؤية الضيقة بالأمور العامة ..
فكنت في طفولتي أختار اللون المغاير ، وأختار الأكل الخارج عن النمط المجتمعي ، واهتمامات لها لذعة اختلاف
كبرت وكبرت ، و توسط بي حب الاختلاف
انا لا أسعى للاختلاف الشاذ عن المجتمع كالذي نُهي عنه وماهو منكر وما تخالف هيئته أو لونه عن ما يعرفه ويألفه المجتمع
انا فقط أحب أن أمشي تحت سياقي وتحت لمستي الخاصة
وكل من ألقى نظرة .. أُسّتغرب وأُستنكر من قبلهم
وهو أمر عادي جداً ، لا ينافي أمور الدين أبداً ..
قلة من الناس .. أو بهذا الزمن؟ ندرة من الناس!
الذين لا ينساغون .. لا يركضون وراء البلاهات
نحن نحتاج رؤية واسعة .. ذات نظرة ثاقبة
يا مجتمعات

كتبت غيم