يخرج العالم عن صمته بين زمن وآخر مع قضية معينة وما أن تنتهي القصة يعود لصمته ويبقى الظلم يُمارس على ضحايا آخرين في عالمنا الموحش. لا خير في تفاعل لا يقضي ولا يآخذ حق هؤلاء المظلومين من الإناث. في مكانًا ما تتخلى طفلة عن أحلامها، دراستها، جسدها وبرائتها من أجل إرضاء مجتمع يؤمن بإن زواجها سترًا لها، الجنس والإنجاب هو كل ما يرونه فيها. تخرجُ الفتاة من منزل أهلها مرتدية الفستان الأبيض وما أن تصل لمنزل زوجها يتحول لكفن، هو نفس الكفن الذي يرتدونه الأموات ويحملون به للقبر لكن الفتاة القاصر تُدفن في وسط منزلها ارتدهُ وهي  طفلة صغيرة لا تُدرك ولا تحمل أدنى فكرة عن ما ستواجه فالمستقبل من مسؤوليات وقد يصل الموضوع إلى مشاكل صحية وجسدية. تموت مئات الإناث وهن ينجبن والتي لا تمت وهي تنجب ستموت وهي تربي وأن لم تمت وهي تربي ستموت وهي تُعلم، حياتهم هي الموت.

كتبت مريم