إن وسائل التواصل الاجتماع أصبحت لغة تواصل هذا العصر إذ لا يكاد منزل أن يخلو منها وقلما تجد شخصاً لا يتعامل بها؛ بل أصبحت حياتنا مرتبطة بها، فتجد هناك مجموعة للتواصل والدردشة مع رفقاء العمل، ومجموعة أخرى للعائلة، وأخرى للأصدقاء، وأخرى لأصحاب الدراسة، وأصبحت المعاملات الحكومية متطورة تلزمك باستخدام التقنية بدلاً من الأوراق والملفات، ولا شك أن بها منافع كثيرة وتوفير لكثير من الوقت، فتستطيع فعل ما كان يستغرق وقتا طويلاً، ويلزمك بطباعة الأوراق ووضعها في ملفات كثيرة في ثوان أو بضع دقائق، ولكن كما لتقنية من محاسن وفوائد كثيرة إلا أن لها سلبيات أيضاً لمن لا يستخدمها بالشكل الصحيح المنتظم، وغالبا صغار السن من الأطفال والمراهقين لا يجيدون استخدام منافعها وترك أضرارها فنرى أنهم يقعون في أخطاء كثيرة منها وما نراه متفشيا بيننا إدمان الإنترنت والحياة الإلكترونية حتى نسوا واجبات حياتهم الحقيقية في الدراسة والواجبات الحياتية وانقطعوا عن المناسبات الاجتماعية وسببت لهم الإنطواء وعدم مخالطة الأهل والأصحاب مما يضر حياتهم الاجتماعية الحقيقية وبهذا الضرر تحدث الاعتلالات النفسية؛ لأن الإنسان خُلق اجتماعياً ولا يمكنه العيش وحيداً بصورة صحيحة وتعود هذه المشكلة وغيرها من المشكلات إلى قلة وعي العائلة في هذا الجانب والذي يفترض منهم أن يرشدوهم إلى الطريق السليم فإذا وجدنا أحد الأطفال أو المراهقين في العائلة منعزلاً في استخدام التقنية المفرط فعلينا أن نرشده الطريق ونخبره بخطرها عليه، ونبحث عن حلول منها مثلا: أن نذهب به في نزهة، أو تسجيله في ناد رياضي؛ لكي لا يعتاد على العزلة والوحدة التي لها أضرار جسيمة في شخصية المراهق الاجتماعية والنفسية.

كتب عبدالمجيد يحيى الشهري