ونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني الذي حوّل هزيمة بريطانيا إلى نصر عظيم في الحرب ضد النازيّة الهتلرية كان له قول عجيب وغريب يقول فيه :" إن غزا هتلر الجحيم فسأمتدح الشيطان" ،وهذا تطبيق صريح للمبدأ الميكافيلي الذي يقول: "الغاية تبرر الوسيلة"، وهذا مبدأ مهشّم الأركان ومخالف للقيم وقبلها فإنه مخالف للعقل وهذا المبدأ إنما يعود لتضخّم الأنا كما يسميها فرويد وغياب الضمير، إن البعض الآن وأنا أكتب هذا المقال يطبّق المبدأ الميكافيلي في كافة تفاصيل حياته ولا يتوانى في أن يستخدم كل الأساليب للوصول لغايته حتى وإن كانت تلك الأساليب غير أخلاقية وهذا كله لكي يُشبع حاجات تلك النفس البشعة وغرائزها الهمجية وهذا بالتأكيد على حساب إنسانيته وقيمه الأخلاقية، مع العلم أن لكل غاية في هذه الحياة طريقان، طريقٌ أخلاقي وطريقٌ بدائي غير أخلاقي وهو الذي قال تشرشل أنه سيسلكه، والأمر يا أصدقاء لم يتوقف عند تشرشل بل استخدمه العديد من البشر ووصلوا لغاياتهم الجيدة وغير الجيدة كذلك ولكنّ ذلك الوصول كان  بطرق ملتوية ومنتنة ومؤذية ساهمت في جرائم كبرى كالقتل والتدمير  وضحايا بالملايين، وساهمت في  جرائم على مستوى أصغر ولكنّها بعظمة القتل كسرقة مجهودات وأفكار الآخرين ولكم في الماضي وكذلك في الحاضر قصص لا تُنسى وفي المستقبل سترونه أيضًا، وتذكّروا بعد إن قرأتم هذا المقال وقولوا قال أحمد "أن الغاية مهما عظمت فإنها لا تبرر الوسيلة".