الأمل صفة إيجابيه و شعور عذب يعطي طاقة مهولة للإنسان ، يحيي فيه روح الشغف ، يجعله يحب حياته ، يسعى لحاضرة ، يمتن لماضيه ،و يتطلع لمستقبله مع إيمانه التام  بأنه سيكون حلواً وبراقاً  
للأمل قوة عظيمة تحييك..
ولكني دعني اكشف لك الوجهه الآخر للأمل ، الوجهة الذي لن تجده في كتب التنمية ، ولن تسمعه على لسان طبيبك النفسي مثلاً أو محفزين وخبراء التطوير أين كانوا .. 

باستطاعة الأمل و بنفس القوة أن يقتلك أيضاً ، الأمل سلاح ذو حدين حد مميت وآخر منجي ، أما عن الحد المميت فهو يزهق روحك بشكل بطيء مضني و مؤلم لأقصى درجة  ، 
لا ترفع سقف توقعاتك ، دعني أخبرك بالحقيقة القاسيه لن تأتي جميع أيامك بالشكل الذي تحبه وتشتهيه ، للواقع حكمه النهائي الذي لايقبل الاستئناف ، وللمستقبل الذي تطمح حسابات لا تعرفها  تجري بمقادير مجهوله ،  وللحاضر عثراته التي لن تحسبها ، فبأي حقاً تظن أن الغد سيكون أجمل؟ ، أو أنه حلمك سيكون بمتناول يدك بعد كذا وكذا؟ . لا تمشي الحياة على وتيرة واحد.. ولن تجد من يعطيك الضمان بأنها ستكون حلوة وسلسة معك.. فلماذا تتأمل عبثاً.. ؟ 
حين يضع الإنسان تصورات وتوقعات كبيرة ، وأخرى سعيدة حد السذاجة ، ويرى أن الواقع ناقضها تماماً ، هنا يسقط بالخيبة ، خيبة التمني، خيبة السعي ، خيبة الحلم، ويكون قد تلقى طعنته الغادرة الأولى من الحياة.. كأنها طعنة أتت على حين غرة من صديقك الذي كان يبتسم لك ، ويعدك بلقاء قريب محملاً بأطيب الوعود .. هذا بالضبط مايفعله بك التشبث بالأمل ونسيان بأنه الحياة متقلبه بأحوالها و خالية من الضمانات .. 
هل عليك إذاً أن تتخلى عن الأمل ، إذا كان ثمن التمسك به أعلى من التخلي عنه؟ 
بالطبع لا، ما الإنسان دون أمله ، حتى لو كان في بعض الأحيان يحطمك يبكيك ويكون عكس واقعك كله ، بدونه أنت في ظلمه لا نور لها ،وحفرة عميقه لا منجاة منها  ، ولعل الأمل يجلب أمنياتك يوماً من يدري .. 

يقول محمود درويش  ؛ 
" في اللامبالاة فلسفة ، إنها صفة من صفات الامل" ،  
قد يكون السر بأن تحافظ على اتزانك مابين الإفلات والإمساك ، مابين اللامبالاة والمبالاة ، مابين التوقع واللاتوقع.. أن تكون منفتحاً على كل الاحتمالات.. بأن تتوقع الأفضل وتنتظر الأسوأ.. ثم تتقبل وتنساب. 

كتبت حنين