یعاني الملحد العربي التارك للإسلام من البحث عن الإله فالمنھج الفكري القائم علیه العقل الإلحادي ھو تجرید كل شئ من أي شئ لینسف بكل المعتقدات والظواھر والأدیان كافه. یرید الاستشعار الفعلي للإله وتواصله المادي المحسوس وتدخله لحل النزاع والمقاضاه وتخلیص الأطفال من كید الظالمین لأنه الرب الشدید أو لن نؤمن بما لانراه متجلي أمامنا.
إذ إن الرب اللامرئي للعیان مجھول النوع والكیف یتناسب مع تطور العقل المعاصر وینافي قیم العقل البدائي الذي لا یتأثر إلا بالمحسوسات.
فھو ینسب المعجزات للخرافه اللاعقلانیة لعدم تطابق المعطیات العلمیه مع الظواھر الإعجازیه واستحالة التطابق تجعله یزید إصراراً بصوابه.
فالجعل من الأشیاء لا محدودیه یوقع العقل الإلحادي في أزمة وجودیه بإفتراض ان الإنسان خلق من العدم وعائد للعدم وكل شئ من العدم وللعدم فالفلسفه الفكریه للملحد لا تبنى على أساس منھجي.
فمن مساوئ التجرید اللآنھائي التكذیب اللانھائي إلا بدلیل فختص الملحد بالإساءة لدین الإسلام الذي نشأ علیه ولعلمه الشمولي فیه ومعرفة أصولیاته فھو ینتقد مایرى أنه غیر متناسب ویدعي بخرافة الناقل الوسیط بین الرب والبشریه والنبوات.
فدعائم نقد الموروث الدیني في العقل الإلحادي عدیده منھا التشدد في إعطاء السلف الصواب المطلق في الرأي وأن الأحكام المستمده من الاجتھاد بالنص الدیني ھو الحكم الإلزامي عالمسلم منھا أحكام قد لاتتناسب مع المجتمعات المعاصر لتطور البیئه والعقل عن الزمن الصادر فیه الحكم. فھذا أدخل العقل الإلحادي الناقد في صراع بین جدلیات الفقه البشري والكتاب الإلھي.
وعدم الثقافه المعرفیه بتاریخ الحضاره العربیه وطبیعة المجتمعات والبیئة المحاطه بھم جعل من السھل الوقوع بالشبھات كالمشروعیة القتال والسبي في عصر صدر الإسلام وغیره من أسباب.
وفي الختام فالإلحاد آفة العصر الواجب التصدي لھ بالجدال.
كتبت حنان العرادي