الكلمة هي أداة التواصل الأساسية بين البشر، وهي مصدر سعادة أو ألم، بناءً على كيفية استخدامها، فهي تحمل في طياتها القدرة على بناء العلاقات أو تدميرها، على نشر الأمل أو بث اليأس، على إلهام العقول أو إغلاقها.

فهل الكلمة تؤذي أم تُداوي؟ هذا السؤال يحمل في طياته بُعدًا فلسفيًا ونفسيًا عميقًا، يعكس أهمية انتقاء الكلمات في حياتنا اليومية، فالكلمات لا يُستهان بها، فقد يكون وقعها أحيانًا أشد من وقع النبال. كانت العرب تقول: "رشقني بكلمة"، بمعنى كأنها سهم، لذلك لا يُستهان بالكلمات، وانتقاء الكلمة مع الآخرين لا بُدَّ منه، فلا تعلم النفس ما في الآخرين، وما بداخلهم من هموم أو أوجاع.

لذلك، وقع الكلمات أمر مهم قبل إطلاقها، فقد "تُضمِّد جراحًا وقد تُنكأ جراحًا"، ولهذا علينا الوعي في اختيار الكلمات، فهو أمر بالغ الأهمية. علينا أن نُميِّز بين الكلمة التي تُداوي والكلمة التي تؤذي.

علينا أن نتذكر أن الكلمات ليست مجرد أصوات أو حروف، بل هي طاقة تنتقل بين الأشخاص، فكل كلمة يمكن أن تحمل تأثيرًا إيجابيًا أو سلبيًا، لذلك يجب أن نكون حذرين في اختيار الكلمات، وأن نتفادى الكلمات الجارحة أو الاستفزازية.

في الوقت نفسه، يجب أن نسعى لاستخدام الكلمات التي تحمل الأمل والدعم، فهي بمثابة مفتاح لبناء علاقات صحية ومجتمعات مترابطة.

كتب هشام فهد آل عتيق