لا يمكن لأحد على هذه الأرض منحك الشعور الدائم بالفرح، مهما تعددت الطرق وتنوّعت الأساليب...
لأن السعادة تنبع من داخل الذات، فتنطلق منها إلى الخارج، كضوءٍ يشع من الروح قبل أن يلامس العالم.
إذا لم تستطع محبة نفسك ورعايتها واحتوائها، فلن تشعر بها، ولن تجدها في أحد.
دلّل نفسك، احمِها من قسوة الحياة، وافرح بأبسط الأشياء لديك.
امنحها وقتًا للراحة، وتأمل ما حولك، وابدأ بمحيطك القريب.
حتماً ستكتشف أن هناك أمورًا كثيرة تستحق الفرح، فقط افتح لها نوافذك.
خاطب روحك بأنك تستحق الأفضل، وتستطيع، وقادر على الوصول.
عزّز الثقة بقدراتك، وأطلق العنان لمواهبك،
فلا تجعلها حبيسة النفس والأفكار، ولا تتركها تذبل بصمت.
فأنت لم تُخلق عبثًا، ولا عبئًا... فلا تسمح لأحد أن يُقنعك بغير ذلك.
أنت غاية من غايات هذا الوجود، ولك فيه دور لا يشبه أحد.
ومع كل إشراقة صباح، انظر حولك،
فالشعاع يبث الأمل في الأرض، وأصوات العصافير تعزف على أوتار القلب لحنًا لا يُمل.
افتح ذراعيك للحياة، واستقبل الهواء بابتسامةٍ بهيّة،
وانطلق في الوجود، فهناك من ينتظر إشراقتك ليزهر بك.
كن كالورد في حقله، تطوف الفراشات حوله، ويمنح الأرجاء عبقًا وسلامًا.
وتذكّر مع نسمة الفجر، واكتمال البدر، ولمعان النجوم...
دائمًا هناك أمل جديد، وسعادة مُخبّأة، تنتظر من يراها.
عِش سعادتك، ولا تهملها...
فأنت جميل، وتستحق ذلك، وأكثر.

كتبت زايدة حقوي
المملكة العربية السعودية – منطقة جازان