يا صاحب الظل الطويل، كيف حالك؟

اليوم سأبدأ كتابتي لك بسؤال:

هل فعلًا للحياة ألوان؟

وأيضًا لها لذة؟

فيها أماكن تستريح الروح فيها وتنام!!

لا أقصد أن أصيب قلبك بدائي،
أعرف أنك ظل تعكس ظلال وفيّ،
مسكن سرب الحروف الهاربة من صدري.

لا أعلم حتى لا أشعر،
ما بالي لا أبالي بي؟
لا يهمني إن بكيت أو غبت أو حتى نسيت،
لماذا لا أسكب الدمع؟ أين ذهب؟!

لا آبه أبدًا بما سيحل بي،
لا يؤلمني مهما حصل.

هل هذه حالة غريبة؟
هل مررت بها أنت؟

أريد أن أذهب هناك، في اللاشيء،
أتلاشى مع الوقت،
أبهت حتى، لا يهم،
ألبس ثوبًا لا يعجبني ولا أجاهد كي يصبح على مقاسي وأحب تصميمه،
فستان الفراشات ما عاد له رغبة.

صورتي الملوّنة أحبها لكنها لا تمثلني هنا،
ولا هناك،
أين أخبئها؟

أجنحتي التي صورتها لك مرة على الجبل،
أصبحت وهي تنزف،
لم أستطع فردها.

هل تعلم يا صاحبي؟
إنني لم أنم منذ ليالٍ،
أبقى متصلبة على حافة السرير،
لا أريد أن يبتلعني.

في الليل أتكور على نفسي، أضمها لي بقوة،
هي ما تبقى لي،
لا أريد أن تتلوث إن مستها يد خبيثة وأفسدت طهرها.

الليل حكايات خوف وحزن،
لم يعد مدينةً للأحلام.

كتبت هند