مساء الخير يا صاحبي
لم أشتق لك أبدًا
أنا اشتقت لنفسي وهي تجري هنا بين الحروف
وأنا أكتب لك
اليوم جئتك بحدث مهم في حياتي
غريب.
أكثر شخص في الحياة يخاف: أنا
خوف من كل شيء، حتى من لذة الحياة الملوّنة
أعيش في حالة فزع، لا أعرف متى تنهار الأرض تحتي
أخبرتك مرة يا صاحبي عن خوفي من الرعد
صوته
وقوته.
أخبرتك كذلك خوفي من المطر القوي الذي يضرب نافذتي، يقصد أن يخيفني
وكأنه ليس هو الذي يراقصني كطفلته المدللة
كتبت لك مرة أنني لم أعرف طعم الأمان
دائمًا أنظر للنور من ثقب الباب،
هو أيضًا يفزعني
أنام تحت سريري دائمًا كي أتأكد من عدم وجود شبح تحته
الأمان أن تزين دولاب غرفتك بملابسك
ليست أي ملابس
لا، الملابس التي تناسبك
تناسب وجهك وشعرك
وكذلك قلبك
أتتذكر أني أخبرتك مرة أني جبل
لكني أخاف من فكرة الوقوف عليه؟
كان أبي يأخذنا في رحلة، ولا بد أن نمر من ذاك الجبل
بمجرد أن نقترب منه، أبكي
أبكي بصوتٍ ونشيج، للآن أشعر به
أعرف أن أبي لم يقصد إفزاعي
لكنني طفلة
هل تعرف أني صعدت الجبل؟
وقفت على حافته
واجهته
مسكت الغيمات الهاربة كلها بكفي
على أعلى ارتفاع، لم أخف
على الحافة، لم تزل قدمي
هل تعرف لماذا؟
كلمة زلزلت الخوف وحطمته:
(تخافين وأنا معك؟)
ثم بكيت. لا يعرف أخي لماذا بكيت
يظنني خائفة
لا يعرف أني أول مرة في حياتي أشعر بالأمان
الأمان فوق حافة جبل
كتبت هند
0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟