لم أتفكر يومًا حينما كنت أشاهد عبر تطبيق “اليوتيوب” بعض البرامج او ما يسمى بالبودكاست ، ظهور كلمة بين الفواصل والسطور يطلق عليها “التخطي” أو “Skip”، كم هي عميقة هذه الكلمة في لحظة و بضغطة واحدة، يمكنني أن أتجاوز إعلانًا رُبما صُمم بعناية، أو مقدمة قد تعب فيها صانع المحتوى، أو حتى لحظة تمهيدية تحمل شيئًا من المعنى.لكنني أتجاوزها وأكمل المشاهدة ما هو وراء التخطي او “Skip” لم تعد مجرّد زر إلكتروني. لقد أصبحت قاعدة سلوكية في حياتنا فكر فيها قليلًا:
•هل نُسرع بتخطي الحديث عندما لا يعجبنا ؟
نحن نعيش اليوم في عصر “الاختصار”، حيث نفضّل المعلومة السريعة على الفكرة العميقة، والنتائج العاجلة على التجربة الطويلة. وهكذا تتحول كلمة “Skip” إلى ما يشبه الفلسفة الجديدة: للمرور السريع فوق كل ما لا يُعجبنا أو لا نتحمّله، هل تخطي أم تجاهل ، الفرق دقيق.
أن أتخطى شيئًا لا يعني أنني لم أره، بل يعني أنني قررت أنه لا يستحق وقتي.
لكن، هل فعلاً كل ما نُسرع في تجاوزه لا يستحق؟
أم أن معاييرنا أصبحت مضغوطة، محدودة، محكومة بالملل والسرعة
هناك فرق بين التخطي الذكي الذي يوفر الوقت، وبين التخطي الكسول الذي يفوّت علينا كثيرًا من المعاني.
حين تصبح “Skip” عادة نفسية نُطبع على التخطي و نُبرمج عقولنا على تفادي كل ما لا يمنحنا لذّة وراحة بال .
في العلاقات، في القراءة، في الحياة ،
فإذا تعبنا من صفحة، أغلقنا الكتاب و
إذا لم نجد متعة في الحوار، انسحبنا و
إذا لم نر نتيجة سريعة، توقفنا.
وكأننا نُريد كل شيء على طريقة “تخطي الإعلان بعد 5 ثوانٍ” ابحث عن عمق skip وفعلها في حياتك من اجل راحتك يا صديقي فنحن مهما تحاملنا على انفسنا دون التخطي سيكون جسدك وعقلك هما الضحية لتقبل ما لا تود سماعه او مشاهدته .
كتب هشام آل عتيق
0 Comments
إرسال تعليق
ما رأيك في هذه المقالة ؟