‏لو لم توجد عشوائية من حولنا، لما أصبح للتنظيم أهمية. ولو لم يكن هناك أمور لها تأثير أكبر من غيرها، لما أصبحت لها أولوية وعناية أكثر في التنظيم. التفت من حولك. لن تجد شيئًا يتساوى مع غيره تأثيرًا، أبدًا. ستجد تفاوتًا طبيعيًا بين كل سبب ونتيجة، جهد ومكافأة أو كمية عدد وكمية تأثير.

‏✦ في العلاقات الاجتماعية، الدائرة المقربة منك "عائلة، عمل وأصدقاء"، كم يشكلون بالمئة من علاقاتك؟ ستجد أنهم يقتربون من 20% كعدد، ويشكلون 80% من حياتك. ‏✦ في التجارة، ستجد أن 20% تقريبًا من المنتجات هي ما تأتي بـ 80% من المبيعات. آبل "آيفون"، البيك "مسحب" ودانكن "قهوة سوداء".

‏✦ ظهر هذا المبدأ، عندما اكتشف الإيطالي باريتو أن 80% من الأراضي الإيطالية، يملكها 20% من السكان. فكتب على أثره كتبًا ودراسات، أن 20% من الفوضى، تصنع 80% من المشاكل. وأن القليل يصنع الكثير، ولكن الكثير غالبًا بلا معنى. تنظيم مكتب أو غرفة، بعد أن تنتهي، ستجد أن 80% كان مرتبًا، ولكن 20% من الفوضى أفسدت المكان.

‏✦ في المال والاستثمار، تنويع الشركات أو المساهمة في صندوق شركات، يوسع بدوره من الـ 20% حتى يكون مستوى التذبذب أقل، فإذا زادت نسبة التنويع (الـ 20%)، قلت حدة التذبذب في الـ 80% من المحفظة، وبالتالي تقل احتمالات التأثر الكبير بالربح أو الخسارة. ‏✦ في العمل، الاحتراق الوظيفي، هو بذل 80%، للحصول على 20%. بينما الرضا الوظيفي، هو بذل 20% جهد والحصول على 80%.

‏الخلاصة: أن كل ما تأملت بالنتائج، المالية، الصحية، الاجتماعية، بؤس وسعادة... إلخ، 80% منها سببها 20% من إجمالي عدد ما. معرفة تلك الـ 20% والتركيز عليها للتحكم بنتائج 80%، هو ما يصنع النقلة النوعية، وما يتبقى هو التفاصيل والكماليات.

‏مصدر: Richard Koch – The 80/20 Principle
كتب تركي العيسى