يقول والت ديزني "ما تستطيع أن تحلم به، يمكنك تحقيقه." ويقول الشاعر الطغرائي "أعلل النفس بالآمال أرقبها.. ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل." فما يمكنك أن تحلم به، تنوي أو تهدف إليه، قابل للتحقيق حسب ظروفك وواقعك الشخصي، وهو ما يعطي تعليلًا للنفس، وطمأنينة بأن هناك مخرجًا متى ما ضاقت الأمور.

‏كلنا لدينا ذلك الهاجس لتحقيق شيء ما. صحي، مالي، اجتماعي، أو ديني. لا بد من وجود ذلك الطموح لتحقيق شيء ما والوصول إليه. نختلف ونتفاوت بالأحجام، الأنواع وإلحاح الفكرة، ونتفق بوجود أمر ما نريد الوصول إليه.‏فيمكن القول، أن هناك أهدافًا منوية، هناك نية أو رغبة لها، تمنحك امتيازًا عن غيرك بحق قدرة الوصول فقط، تعلل النفس بها، نية تعتمد على الواقع، بلا وجهة واضحة بمتى وأين وكيف؟ سوف يوصل للهدف.‏ويوجد نوع آخر من الأهداف، وهي الأهداف المصممة لها. التي لا تكتفي بالاعتماد على الواقع، ولكن صناعة واقع جديد من خلال الاعتماد على حدث واقع لا محالة، أو غالبًا يقع "واقع الشخص"، للتصرف وأخذ خطوة غير تقليدية، تكون هي الواقع الجديد الذي يحقق الهدف المنشود. استراتيجية If-then إذا حصل ذلك الأمر، سوف أفعل ذلك الأمر. مثال: إذا نزل الراتب، سأستقطع نسبة معينة للأسهم، أو إذا صارت الساعة 9 مساء، سأمشي نصف ساعة. هنا حدث واقع بالشخص، تم ربطه بحدث يصنع واقعًا جديدًا، يحقق الهدف.‏الخلاصة، أن النفس البشرية مجبولة على الأمل، وتعلل النفس بصناعة أهداف "نوايا" تحسن من واقع الفرد وتنعكس إيجابًا على سعادة الفرد، كونه لديه القدرة فضلًا عن غيره للوصول لذلك الهدف. وما لم يتم ربط تلك الأهداف، بأحداث واضحة توصل لتلك الأهداف من خلال الأسئلة "متى، أين وكيف"، فإنها لن تتعدى كونها أحلامًا مبهجة قابلة للتحقيق.‏مصدر: Peter M. Gollwitzer & Kentaro Fujita & Gabriele Oettingen, Planning and the implementation of goals.كتب تركي العيسى